أفاد مراسل الجزيرة في القدس أن طائرات حربية إسرائيلية أغارت على عدة مواقع تابعة للجيش السوري في الجولان ردا على استهداف سيارة إسرائيلية على خط وقف إطلاق النار في المنطقة صباح أمس.

ويأتي القصف, الذي شاركت فيه قطع من المدفعية الإسرائيلية, ردا على مقتل فتى عربي من قرية عرابة في الجليل وإصابة آخرين في انفجار وقع أمس قرب سيارتهم على الحدود الإسرائيلية السورية في هضبة الجولان المحتلة.

يأتي ذلك بعد أن تقدمت إسرائيل بشكوى لقوة مراقبة وقف إطلاق النار التابعة للأمم المتحدة في منطقة الجولان المحتلة، جراء مقتل فتى من عرب 48 وإصابة اثنين آخرين بانفجار رجحت أن سببه هجوم "متعمد" من الجانب السوري، فردت عليه بضربات عسكرية.

وأشارت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إلى أن الجيش قال في شكواه إن الحادث يعد انتهاكا لاتفاقية وقف إطلاق النار بين الجانبين.

من جانبه، أكد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن الانفجار الذي وقع قرب خط وقف إطلاق النار بهضبة الجولان أدى لمقتل الفتى محمد قراقعة (13 عاما) من قرية عرابة بالجليل كان برفقه والده الذي أصيب بجروح خطيرة ويعمل لدى وزارة الدفاع الإسرائيلية في ترميم السياج "الأمني" الفاصل بين سوريا وإسرائيل.

لكن الناطق أشار إلى أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كان الانفجار ناجما عن إطلاق قذيفة من داخل الأراضي السورية من بلدات تسيطر عليها المعارضة السورية، أو نتيجة انفجار عبوة ناسفة كانت قرب الشاحنة التي يستقلها عدد من العمال.

ووصف الجيش الإسرائيلي الانفجار بـ "الاعتداء المتعمد" على سيارة مدنية، في حين أكدت مصادر عسكرية أن السيارة تعود ملكيتها لوزارة الدفاع وتستخدم "كجزء من أعمال البناء على الحدود".

دخان يتصاعد من قرية سورية على الحدود مع إسرائيل بعد قصف الاحتلال لها (الأوروبية)

وأكد المتحدث باسمه بيتر ليرنير بأن الجيش "ليس متأكدا من أنه (مصدر الانفجار) عبوة ناسفة أو صاروخ أو قذيفة هاون".

وكرد أولي، أطلق الجيش الإسرائيلي قذائف عدة باتجاه الأراضي السورية، وفق قول الناطق العسكري.

وقصفت إسرائيل يوم 19 مارس/آذار أهدافا سورية بالجولان، ووجهت تحذيرا إلى النظام السوري بعد هجوم أسفر عن إصابة أربعة من جنودها بهذه المنطقة الحدودية.

ويشهد الوضع على الحدود بين إسرائيل وسوريا توترا منذ اندلاع الثورة في سوريا عام 2011، لكن الحوادث اقتصرت على إطلاق نار من أسلحة خفيفة أو إطلاق قذائف هاون سقطت على مواقع للجيش الإسرائيلي رد عليها غالبا.

يُشار إلى أن إسرائيل رسميا في حالة حرب مع سوريا، وتحتل منذ عام 1967 نحو 1200 كلم2 من هضبة الجولان التي ضمتها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات