أدانت شبكة الجزيرة الإعلامية أحكام السجن التي أصدرتها اليوم محكمة مصرية بحق عدد من صحفييها، ووصفت ذلك بأنه "ينافي المنطق ويجافي أي شكل من أشكال العدالة" متعهدة بمواصلة حملتها من أجل إطلاق سراح صحفييها.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قضت بالسجن ما بين سبع وعشر سنوات على تسعة من صحفيي شبكة الجزيرة، ثلاثة منهم حضوريا وستة غيابيا.

وصدر في حق باهر محمد حكم بالسجن عشر سنوات، وبيتر غريستي ومحمد فهمي بالسجن سبع سنوات حضوريا، بينما حكم بالسجن عشر سنوات غيابيا على الزملاء أنس عبد الوهاب وخليل علي خليل وعلاء بيومي ومحمد فوزي ودومينيك كين وسو تيرتن.

ووصفت شبكة الجزيرة الإعلامية ذلك الحكم "بالصادم والمفاجئ لاسيما وأن أدلة النيابة ضعيفة ولا ترقى إلى صدور حكم بالحبس ولو ليوم واحد عليهم".

وقال المدير العام لشبكة الجزيرة بالوكالة د. مصطفى سواق إن الحكم "كان مفاجئاً وصادما" وإن الجزيرة تدينه. وأضاف "هذا ليس حكما على صحفيينا الثلاثة، بل هو حكم على الصحافة جمعاء. لن نتوقف عن الدفاع عن زملائنا حتى يرفع الظلم الذي وقع عليهم، فقط لأداء وظيفتهم على أكمل وجه، بكل أمانة ومهنية".

وأضاف د. سواق "مازلنا في انتظار العدالة. لابد أن تتواصل نداءاتنا وتتعالى لإطلاق سراح زملائنا. ولسنا بمفردنا في هذا الصدد، فقد اتحدت معنا أصوات تصدح من كافة أنحاء العالم تنادي بحريتهم. على السلطات في مصر تحمل مسؤولية قراراتها أمام المجتمع الدولي".

كما عبر مدير قناة الجزيرة الإنجليزية آل أنستي عن استيائه واصفا الحكم بأنه "ينافي المنطق". وقال إن الحكم يقضي ببقاء صحفيي الجزيرة خلف القضبان عقابا على أدائهم وظائفهم كصحفيين محترفين. وأضاف: إنهم "مذنبون" لأنهم نقلوا الأحداث بأمانة ومهنية.. "مذنبون" لأنهم دافعوا عن حق الجميع في معرفة ما يجري حولهم.

وقال آل آنستي: إن حكم السجن صدر في حق صحفيي الجزيرة رغم عدم وجود أي أدلة على الاتهامات الغريبة والزائفة التي وجهت إليهم، وإنه طوال مدة المحاكمة لم ترق الادعاءات السخيفة لمستوى التمحيص والتحقيق.

وأضاف: جلسات الاستماع شهدت لحظات عديدة كانت كفيلة بإلغاء هذه المحاكمة لو كانت أمام أي محكمة عادلة، وإنه ليس هناك مبرر أبدا لاحتجاز صحفيي الجزيرة ولو لدقيقة واحدة. وقال "أما وقد قضوا 177 يوما خلف القضبان، فهذا أمر جلل. وإصدار أحكام بحقهم أمر ينافي المنطق، ويجافي أي شكل من أشكال العدالة".

وأشار مدير الجزيرة الإنجليزية إلى أن الدعم الذي لقيه صحفيو الجزيرة كان قويا لافتا موحدا وعالميا، وهذا الدعم الهائل يشكل وقفة من أجل أبسط الحريات، حرية التعبير، حق الجميع في المعرفة، وحق الصحفيين حول العالم في أداء وظيفتهم.

المصدر : الجزيرة