الجزيرة نت-الخرطوم

أبطلت محكمة استئناف عليا اليوم الاثنين قرار محكمة ابتدائية في الخرطوم أدانت فيه طبيبة سودانية بالإعدام حدا ومعاقبتها بمائة جلدة، لارتدادها عن الإسلام وزواجها من مسيحي.

وأمرت محكمة الاستئناف بإطلاق سراح الطبيبة مريم يحيى إبراهيم إسحاق، في حين أكد محاميها مهند مصطفى أن موكلته أفرج عنها بالفعل، وأنها أرسِلت إلى منزل غير معلوم لتقيم فيه لحمايتها.

وكان قرار المحكمة الابتدائية قد أثار إدانات محلية ودولية، ووصفته منظمة العفو الدولية بالمقيت. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها "منزعجة للغاية" من العقوبة، ودعت الحكومة السودانية إلى احترام الحريات الدينية.

وأبلغ عثمان مبارك محامي الطبيبة مريم الجزيرة نت باستلام أمر المحكمة الفوري والقاضي بإطلاق سراح موكلته، قائلا "لقد تم فعليا إطلاق سراحها"، ووصف قرار المحكمة بأنه "جاء في وقته".

وكانت المحكمة الابتدائية قضت يوم 15 مايو/أيار الماضي بإعدام الطبيبة مريم بعد إدانتها بالردة عن الإسلام، مع جلدها مائة جلدة حدا للزنا لزواجها بمسيحي.

وأمهلت المحكمة وقتها المتهمة ثلاثة أيام للاستتابة قبل أن تصدر حكمها تحت طائلة مواد تتعلق بالردة والزنا من القانون الجنائي السوداني لعام 1991.

وقال القاضي عباس محمد الخليفة مخاطباً المرأة حينها باسمها كمسلمة أبرار الهادي محمد عبد الله، "بعد أن أعطيناك ثلاثة أيام للاستتابة ما زلت تصرين على عدم الرجوع للإسلام.. نحكم عليك بالإعدام شنقا حدًّا".

كما أصدر الخليفة حكما بجلد المرأة مائة جلدة بعد إدانتها بممارسة الزنا وفقا لقوانين الشريعة الإسلامية التي يطبقها السودان، والتي لا تسمح للمرأة المسلمة بالزواج من غير المسلم.

وبرأت المحكمة المتهم الثاني -زوج الطبيبة- من تهمة الزنا، مشيرة إلى صحة زواجه منها لعدم علمه بديانتها.

وأبرار (27 عاما) -التي غيرت اسمها إلى مريم بعد اعتناقها المسيحية- ووضعت مولودة في السجن، هي ثانية أبنائها من زوجها الأميركي دانييل واني.

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس,رويترز