قال الجيش الإسرائيلي إنه اعتقل 37 فلسطينيا الليلة الماضية أثناء عملية البحث عن ثلاثة مستوطنين إسرائيليين مفقودين، وذلك في إطار حملته العسكرية في منطقة الخليل جنوب الضفة الغربية.

كما وسع الجيش الإسرائيلي حملته الأمنية على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي يتهمها بخطف المستوطنين المفقودين.

ولم ترد أنباء عن وقوع اشتباكات بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال خلال المداهمات في الضفة، حيث يقول الجيش إنه اعتقل 361 شخصا منذ اختفاء ثلاثة طلاب إسرائيليين يوم 12 يونيو/حزيران الجاري.

حتى مزارع الخليل لم تسلم من
الحملة العسكرية الإسرائيلية
 (الجزيرة نت)

عمليات تمشيط
ونقل مراسل الجزيرة نت في الخليل عوض الرجوب عن رئيس بلدية المدينة قوله إن الانتشار العسكري الإسرائيلي وعمليات التمشيط والتفتيش تركزت في منطقتي حسكا وخربة أصحا غرب بلدة حلحول شمال مدينة الخليل.

وأضاف رئيس البلدية وجدي ملحم في حديثه للجزيرة نت أن جيش الاحتلال نشر المئات من عناصره في المناطق الغربية والجبلية من البلدية، وشفط عددا من آبار المياه بواسطة مضخات.

وكانت مصادر إسرائيلية ذكرت أن الجيش يستعين بوحدة الإنقاذ والانتشال الخاصة التابعة للشرطة الإسرائيلية لمواصلة البحث عن المستوطنين الثلاثة، موضحة أن أعمال البحث تتركز على آبار مياه وكهوف في محافظة الخليل.

وعززت قوات الاحتلال وجودها في المناطق الغربية للبلدة ومناطق عدة بمحافظة الخليل منذ فقدان آثار ثلاثة مستوطنين الخميس قبل الماضي في مجمع عتصيون الاستيطاني.

وشملت عمليات التفتيش والتمشيط الليلة الماضية أيضا عدة أحياء داخل مدينة الخليل ومنازل في بلدات دير سامت وبيت عوا وإذنا غرب المدينة، في عمليات دهم وتخريب ليلية لم تتوقف منذ عدة أيام.

ووفق مصادر فلسطينية فإن حملة الاعتقالات الليلة الماضية طالت 37 مواطنا.

جنود إسرائيليون أثناء بحثهم عن المفقودين الثلاثة في أطراف بلدة حلول (الجزيرة نت)

أولوية أمنية
من جهته قال وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعالون إن الدوائر الأمنية لم تغير نشاطاتها المبنية على افتراض أن المستوطنين المخطوفين الثلاثة ما زالوا على قيد الحياة.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن يعالون تأكيده خلال جولة تفقدية في منطقة الخليل استمع فيها إلى تقارير من قادة الجيش، أن العثور على المفقودين الثلاثة يتصدر أولويات قوات الأمن.

إلى ذلك أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم الاثنين بأن تقديرا يتبلور في جهاز الأمن الإسرائيلي مفاده أن حملة البحث عن المستوطنين الثلاثة في الضفة الغربية تقترب من استنفاد صيغتها الحالية.

وحسب الصحيفة فإن الجيش يفضل تقليص حجم القوات المنتشرة على الأرض والعودة إلى نشاط استخباري أكثر تركيزا هدفه العثور على المختفين.

من جهة ثانية كشف جهاز الأمن العام (شاباك) أنه اعتقل يوم 7 مايو/أيار الماضي فلسطينيا يشتبه في إطلاقه النار، مما أدى إلى مقتل ضابط إسرائيلي يوم 14 أبريل/نيسان الماضي قرب بلدة إذنا.

ووفق ما نشره الناطق باسم رئيس الوزراء للإعلام العربي عوفير جندلمان، فإن الشاب عز الدين زياد حسان عواد (18 عاماً) من سكان قرية إذنا اعترف في التحقيق معه بعلمه المسبق عن نية والده المنتمي إلى حركة حماس والمفرج عنه في صفقة شاليط عام 2011، في ارتكاب العملية.

وحسب الناطق الذي نشر صورة المتهمين والسلاح المستخدم في العملية، فقد اتُّهِم الوالد بالقتل المتعمد وارتكاب سبع مخالفات تتعلق بمحاولة القتل العمد وحمل وحيازة وتصنيع الأسلحة، بينما اتُّهم نجله بالمساعدة في القتل، وهي تهم قد يصل الحكم فيها إلى المؤبد.

المصدر : الجزيرة