خلف قرار محكمة جنايات القاهرة حبس عدد من صحفيي شبكة الجزيرة الإعلامية لمدد تتراوح بين سبع وعشر سنوات، ردود فعل منددة على منصات التواصل الاجتماعي من قبل شخصيات سياسية مرموقة وقادة رأي وإعلاميين.

فقد اعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أن قرار حبس صحفيي الجزيرة غير مقبول، ودعا السلطات المصرية إلى إعادة النظر في القرار الذي يشكل "مساسا بحرية التعبير".

أما وزير الخارجية السويدي كارل بيلت فندد على صفحته على "تويتر" بقرار السجن في حق صحفيي الجزيرة لا لسبب سوى أنهم عملوا على تأدية واجبهم المهني.

من جهتها دعمت وزيرة خارجية أستراليا جولي بيشوب -من خلال إعادة التغريد- تغريدات تعبر عن "الصدمة" والاستياء البالغ اللذين خلفهما قرار الحبس، مؤكدة تعاطفها مع صحفيين أستراليين أدانوا قرار حبس زملاء لهم وتحديدا الصحفي الأسترالي الجنسية بيتر غريستي.

أصوات التنديد والاستنكار تعالت أيضا في الأوساط الصحفية، فقد اعتبرت النجمة الإعلامية بقناة "سي.أن.أن" الأميركية كريستيان أمانبور أن حبس زملاء صحفيين بهذه المدد الطويلة أمر مشين، معتبرة أن هذا هو "أسلوب السيسي الموعود في حكم مصر".

وبدورهم ندد الصحفيون بهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) بالقرار، وأعلنوا عن تنظيم دقيقة صمت غدا الثلاثاء (الساعة 9:41 صباحا) تضامنا مع الصحفيين المعتقلين.

على الصعيد العربي ندد إعلاميون وناشطون حقوقيون بقرار حبس صحفيي الجزيرة، حيث اعتبرت الحقوقية اليمنية والحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان أن الحكم على صحفيي الجزيرة ليس إلا أحد تجليات الحرب على حرية التعبير التي تشهدها مصر بعد انقلاب 3 يوليو/تموز الماضي، مُدينة هذا الحكم الذي وصفته "بالفاشي" ومعلنة تضامنها المطلق مع المعتقلين.

رئيس منتدى الشرق وضاح خنفر رأى من جهته أن أحكام السجن "الجائرة" بحق صحفيي الجزيرة دليل آخر على الصلف الأحمق والبطش الرخيص للنظام في مصر.

ورأى الكاتب والصحفي ياسر الزعاترة على صفحته في تويتر أن أحكام السجن المشددة على صحفيي الجزيرة تفضح نظام الانقلاب و"بوليسيته" المجنونة. وأضاف أن هذا النظام سيضطر للإفراج عن الصحفيين لاحقا.

وعلق الباحث والمفكر الإسلامي الدكتور طارق سويدان على قرار حبس صحفيي الجزيرة بالقول إن "غباء حكم العسكر في مصر بإصدار أحكام قاسية بالسجن على هؤلاء الصحفيين سيجعل كل العالم يتحرك ضدهم".

المصدر : الجزيرة