حسن الصغير وأحمد الأمين-نواكشوط
 
أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات ومراقبو جامعة الدول العربية أن الانتخابات الرئاسية الموريتانية التي جرت أمس السبت كانت شفافة رغم بعض التجاوزات التي قالوا إنها لا تؤثر على النتائج النهائية للاقتراع.

وقال مسؤول العمليات الانتخابية باللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات محمدن ولد سيدي إن عمليات التصويت والفرز أحيطت بكافة ضمانات الشفافية والدقة، تطبيقا للنصوص القانونية التي تفرض ذلك وتلزم اللجنة به.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن التصويت والفرز جريا بحضور ممثلين عن المترشحين، وتم تزويدهم بمستخرجات من محاضر الفرز، وفتح المجال أمام المراقبين المحليين والدوليين لحضور إجراءاته.

وأشار ولد سيدي إلى أنه "من أجل إحاطة العملية بكل ضمانات الشفافية فتح المجال أمام ممثلي المترشحين لحضور مركزية النتائج على مستوى المقاطعات بحضور قاض يمثل المجلس الدستوري، وبإمكانهم أيضا حضور النتائج النهائية في مقر اللجنة المركزي".

وقال ولد سيدي إنهم لم يتلقوا حتى الآن "أي ملاحظات أو شكاوى من المترشحين حول عمليات الفرز والاقتراع".

سلبيات
من جهته، قال رئيس بعثة الجامعة العربية علاء الزهيري إن الانتخابات الرئاسية الموريتانية شهدت بعض السلبيات العائدة لمشاكل فنية، لكنها لا تؤثر في الإجمال على النتائج النهائية لهذه الانتخابات.

محمدن ولد سيدي: التصويت والفرز أحيطا بكافة ضمانات الشفافية (الجزيرة نت)
وأضاف -خلال ندوة صحفية عقدتها البعثة الأحد بنواكشوط- أن البعثة العربية زارت 246 مكتب تصويت في 25 مقاطعة انتخابية خلال عمليات الاقتراع، كما زارت 17 مكتبا لفرز الأصوات.

وقال إن بعثته وقفت على جملة من التجاوزات والسلبيات، أبرزها عدم غلق صناديق الاقتراع بشكل محكم في بعض المكاتب، وعدم وجود ممثلين لبعض المرشحين أحيانا، إضافة إلى وجود أفراد الأمن داخل بعض المكاتب خلال عمليتي التصويت والفرز.

وقال الزهيري إن البعثة سجلت كذلك استمرار بعض مظاهر الدعاية الانتخابية لمختلف المرشحين، ومحاولات التأثير على إرادة الناخبين خارج بعض مكاتب التصويت خلال يوم الاقتراع، وهو مخالف لفترة الصمت الانتخابي.

تشكيك
وكان منتدى الديمقراطية والوحدة المقاطع للانتخابات قد تحدث عما سماها "خروقات وعمليات تزوير واسعة" رافقت العملية الانتخابية، وقال قادة المنتدى في مؤتمر صحفي السبت إن عمليات التزوير شملت تصويت بعض الأشخاص عدة مرات، وتصويت أشخاص بأسماء أشخاص آخرين.

علاء الزهيري أشار إلى حدوث تجاوزات دون أن تؤثر في النتائج النهائية (الجزيرة نت)

ويقول المنتدى -الذي يضم 17 حزبا سياسيا وعددا من الشخصيات المستقلة والمركزيات النقابية- إن هذه الانتخابات معروفة النتائج مسبقا، ولا تتمتع بأدنى شروط الشفافية والنزاهة.

كما تحدث المرشح بيرام ولد الداه ولد اعبيد عقب الإدلاء بصوته عن تجاوزات وقعت خلال تصويت القوات المسلحة والأمن يوم الجمعة، وقال إنه تم فتح بعض صناديق الاقتراع دون مبرر ودون حضور ممثلين عن المرشحين في مقاطعة (الدائرة الانتخابية) الكصر.

وقال رئيس حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية-حركة التجديد إبراهيما مختار صار بدوره إن "أي انتخابات في موريتانيا لا يمكن أن تكون شفافة نظرا لوجود منظومة كاملة من الاسترقاق والعنصرية والإقطاع في البلاد، وهي عوامل لا يمكن في ظلها إجراء أي انتخابات شفافة ونزيهة".

يذكر أن خمسة مترشحين يتنافسون في هذه الانتخابات، هم الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز، ورئيس حزب الوئام الديمقراطي المعارض بيجل ولد هميد، والناشط الحقوقي بيرام ولد الداه ولد اعبيد، ورئيس حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية-حركة التجديد إبراهيما مختار صار، ولالة مريم بنت مولاي إدريس.

المصدر : الجزيرة