قال مصدر في الحزب الديمقراطي الكردستاني إن قوات الجيش العراقي انسحبت بالكامل من مدينة تلعفر غرب الموصل، وأضاف أن المدينة بكاملها أصبحت الآن تحت سيطرة المسلحين. وقد سيطر المسلحون على عدة بلدات غربي العراق بعد أن اقتحموا جميع مواقع الجيش واستولوا على أسلحته ومعداته، وفق ما أفادت به مصادر للجزيرة، في حين قال الجيش إنه انسحب من تلك المناطق كإجراء "تكتيكي".

وأوضح المصدر الكردي أن اللواء محمد القريشي والمعروف بـ أبو الوليد (آمر لواء قيادة عمليات تلعفر) وصل إلى مدينة سنجار التي تسيطر عليها قوات البشمركة.

في غضون ذلك، قالت مصادر للجزيرة إن المسلحين سيطروا على مدينة الرُطبة غرب محافظة الأنبار وبلدتي راوة وعانة غرب مدينة الرمادي بعد انسحاب القوات الحكومية منها، واستولوا على عربات عسكرية وأسلحة وآليات تابعة للجيش.

ووفق وكالة أسوشيتد برس، فإن سيطرة المسلحين على راوة وعانة تبدو جزءا من خطة للسيطرة على سد حديثة الواقع على نهر الفرات، وهو من أكبر السدود في مجال توليد الطاقة الكهربائية بالعراق.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين عسكريين عراقيين أن أكثر من ألفي جندي أرسلوا للدفاع عن هذا السد.

وفي السياق ذاته، بُثت على شبكة الإنترنت صور لثكنات تابعة للجيش العراقي في بلدة القائم الحدودية بعد انسحاب القوات الحكومية منها وسيطرة المسلحين عليها.

وتُظهر الصور دوريات للمسلحين في البلدة وبعض الثكنات العسكرية المدمرة بعد أيام من إعلان المسلحين اقتحام البلدة وفرض سيطرتهم عليها بشكل كامل.

كما أفاد المسلحون بأنهم سيطروا على المعبر الحدودي مع سوريا، في حين نفت وزارة الداخلية العراقية سقوط المعبر بيد المسلحين.

انفتاح للقوات
في غضون ذلك، قال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية إن قيادة عمليات الجزيرة والبادية أجرت انفتاحا لقواتها في كل من بلدة راوة وعانة والقائم.

دبابة تابعة للجيش بموقع يسيطر عليه  المسلحون بالرمادي (غيتي-أرشيف)
وأضاف  قاسم عطا -في مؤتمر صحفي- أن هذا الإجراء "تكتيكي" لتقوية قطاعات عسكرية أخرى وليس انسحابا، على حد تعبيره.

وأفاد بأن القوات الأمنية وبمشاركة طيران الجيش تمكنت من قتل 42 مسلحا في تكريت وسامراء.

وأضاف عطا أن مروحيات قصفت مواقع لمسلحين بالمدينتين التابعتين لمحافظة صلاح الدين، ودمرت 13 مركبة للمسلحين.

وبشأن الوضع في مصفاة بيجي النفطية شمال بغداد، قال المتحدث إنها ما زالت تحت سيطرة القوات الأمنية.

قصف بتكريت
من جهة أخرى، قالت مصادر للجزيرة إن سبعة أشخاص قتلوا وأصيب 12 آخرون بجروح -جميعهم من المدنيين- في قصف نفذته مروحية تابعة للجيش العراقي على تجمع مواطنين وسط تكريت التي سيطر عليها المسلحون الأسبوع الماضي.

وأضافت المصادر أن المواطنين كانوا يصطفون بسياراتهم قرب محطة للوقود، وأن الطائرة أطلقت صاروخين تجاههم.

وفي مدينة الدور الواقعة جنوب تكريت، قال شهود عيان إن عددا من المدنيين قتلوا في قصف جوي على عدد من الأحياء السكنية في المدينة.

وفي كركوك، قالت مصادر أمنية إن اشتباكات وقعت بين قوات البشمركة ومسلحين في منطقة المفرق، ما أسفر عن مقتل وجرح العشرات من الجانبين.

وكان مسلحو العشائر بالإضافة إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام فرضوا سيطرتهم في وقت سابق من هذا الشهر على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، وهي كبرى المدن العراقية بعد بغداد.

كما سيطروا على مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين وبلدتي الضلوعية والمعتصم على بعد تسعين كيلومترا شمال بغداد، إلى جانب مناطق عراقية أخرى، في حين سيطرت قوات البشمركة على كركوك، وسط استمرار القتال حول مصفاة بيجي وفي تلعفر.

المصدر : الجزيرة + وكالات