أكمل مئات الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية شهرا ثانيا من إضرابهم المفتوح عن الطعام تحت شعار "ماء وملح"، احتجاجا على الاعتقال الإداري، في حين ما زال الجيش الإسرائيلي يزج بمئات آخرين في سجونه ضمن حملته الأمنية التي بدأها في الضفة الغربية إثر اختفاء ثلاثة مستوطنين.

وأدى هذا الإضراب إلى تردي الوضع الصحي لنحو ثمانين أسيرا ونقلهم إلى المستشفيات.

ويخوض أكثر من مائة أسير محتجز لدى إسرائيل ضمن إطار الاعتقال الإداري إضرابا عن الطعام منذ 23 أبريل/نيسان الماضي احتجاجا على هذا النوع من الاعتقال الذي يسمح بالاحتجاز دون توجيه اتهام أو إجراء محاكمة، ويتضامن معهم قرابة مائتين آخرين، وقد نُقل ثمانون أسيرا من المضربين إلى المستشفى بعد تدهور وضعهم الصحي.

وبموجب القانون الإسرائيلي الموروث عن عهد الاحتلال البريطاني لفلسطين، يمكن وضع الفلسطيني المشتبه به قيد الاعتقال الإداري دون توجيه اتهام له لستة أشهر قابلة للتجديد لفترات غير محددة.

الاحتلال اعتقل أكثر من ثلاثمائة خلال الأيام العشرة الماضية (الجزيرة نت-أرشيف)

وعلى خلفية الاتهامات الإسرائيلية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالوقوف وراء اختفاء المستوطنين الثلاثة منذ نحو عشرة أيام، فرض الاحتلال عقوبات "تنكيلية" على عناصر الحركة في سجونه.

وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس أمس إن إدارة سجن "ريمون" الإسرائيلي أبلغت أسرى حركة حماس بفرض عقوبات تنكيلية عليهم، منها تقليص زيارات الأهالي من مرة واحدة كل أسبوعين إلى مرة واحدة كل شهرين ولمدة لا تزيد على 45 دقيقة.

وتضمنت العقوبات منع المقصف عن الأسرى، إضافة إلى تركيب بوابات ممغنطة على جميع أبواب الأقسام.

ويلقى إضراب الأسرى الإداريين دعما في الشارع الفلسطيني وفي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أطلق ناشطون على موقع تويتر وسما (هاشتاغ) بعنوان "مي وملح"، في إشارة إلى اكتفاء المضربين بتناول الماء والملح للحفاظ على أمعائهم سليمة.

ونتيجة لتصعيد إسرائيل عملياتها الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ فقدان المستوطنين الثلاثة، ارتفع عدد الفلسطينيين الذين اعتقلوا منذ بدء العملية الإسرائيلية يوم 12 يونيو/حزيران الجاري إلى 340 معتقلا، من بينهم 240 ينتمون لحركة حماس، وفقا لما أعلنه جيش الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة