قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت إنه لا يوجد حتى الآن "أي دليل" على أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هي من قام باختطاف المستوطنين الثلاثة قرب مستوطنة بالخليل جنوبي الضفة الغربية.

وأضاف عباس عند استقباله وفدا من اتحاد الصحفيين العرب في رام الله، لا أحد يعرف من الذي قام بالاختطاف، وإسرائيل تتهم حماس بالقيام بهذا العمل، لكن حتى الآن لا دليل على ذلك.

وألمح عباس إلى إجراء تحقيق فلسطيني في الحادثة، مضيفا أنه عند اتضاح الحقيقة كاملة سيكون هناك موقف فلسطيني واضح بخصوص هذه المسألة.

في الوقت نفسه أكد أن ما جرى للإسرائيليين الثلاثة أمر غير مبرر وغير مقبول، معتبرا أنه عمل قد يحصل في أي مكان.

وردا على سؤال أحد الصحفيين، هل كان جهاز المخابرات الإسرائيلي وراء ترتيب العملية بهدف إيجاد تبرير للنيل من السلطة الفلسطينية، قال عباس كل الأبواب وكل السيناريوهات مفتوحة، "ولا نستطيع أن نحكم على الجهة التي فعلتها".

لكن عباس طالب الحكومة الإسرائيلية والشعب الإسرائيلي بالنظر إلى الفلسطينيين كـ"نظرتنا إليهم، وأننا بشر مثلهم، ولنا حقوق إنسانية لا بد أن يحافظ عليها".

وقال "عندما يقتل في أسبوع ثلاثة شبان فلسطينيين بدم بارد في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، ولا نسمع صوتا من إسرائيل فهذا دليل على التمييز العنصري".

وأضاف أنه في كل مرة يحصل مثل هذا الاعتداء والقتل للفلسطينيين، ولا نسمع صوتا واحدا من الحكومة الإسرائيلية يقول نأسف أو نعتذر عن هذا القتل. 
 
video
استمرار المداهمات
في غضون ذلك يواصل جيش الاحتلال حملة أمنية مكثفة في مدن الضفة الغربية بحثا عن ثلاثة إسرائيليين فقدت آثارهم في الضفة الغربية في 12 من الشهر الجاري، تضمنت فرض قيود مشددة على تنقل سكان فيها وأدت لمقتل ثلاثة فلسطينيين واعتقال 420 آخرين.

وتركزت حملة الاعتقالات على قيادات وأنصار حماس التي تتهمها إسرائيل بالوقوف وراء عملية الخطف، وهو أمر لم تؤكده ولم تنفه الحركة.

وقال شهود عيان إن مئات الجنود الإسرائيليين وصلوا مدينة الخليل بعد يوم من إعلان الجيش المدينة منطقة عسكرية مغلقة.

وأكد الجيش أنه اعتقل عشرة فلسطينيين السبت في أحدث حملة اعتقالات، بينما قال نادي الأسير إن عدد المعتقلين أمس وصل إلى 37 شخصا.

كما دهم جيش الاحتلال أثناء الليل في رام الله مكاتب شركة للإنتاج الإعلامي وصفها بأنها تقدم خدمات لعدة قنوات، من بينها قناة القدس التابعة لحماس.

من جهة أخرى، أفاد مراسل الجزيرة نت في الخليل عوض الرجوب بأن لجنة إسرائيلية خاصة قررت تعليق الأمر الخاص بالإفراج عن أسرى فلسطينيين أطلقوا بموجب صفقة الجندي جلعاد شاليط عام 2011، وهو ما يعني إعادتهم إلى السجن لإتمام محكومياتهم السابقة.

ونقل المراسل عن محامي نادي الأسير الفلسطيني مفيد الحاج أن اللجنة التي شكلتها نيابة الدولة أجلت النظر في قضية عدد من المحررين -الذين أعيد اعتقالهم- لأجل غير مسمى، موضحا أن القرار شمل سبعة من محرري صفقة التبادل الذين اعتقلوا مجددا من القدس مؤخرا.

وكانت قوات الاحتلال قد أعادت اعتقال خمسين فلسطينيا ممن أطلقوا بموجب الصفقة بعد اختفاء المستوطنين الثلاثة في الضفة الغربية.

المصدر : وكالات