أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أنها تعمل حاليا على تقييم الوضع في العراق وجمع المعلومات الاستخباراتية عن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، قبل إرسال فرق المستشارين العسكريين لمساعدة قوات الأمن النظامية، بينما يستعد وزير الخارجية جون كيري لزيارة عمّان وبروكسل وباريس لمناقشة الأزمة العراقية.

وشدد المتحدث باسم الوزارة الأميرال جون كوربي على أن إرسال أولئك المستشارين جاء بطلب من الحكومة العراقية، وأن مهمتهم ستنصب على تقييم الوضع الميداني وتوفير المشورة للقوات الحكومية، وأنهم لن يشاركوا في أي مهمات قتالية.

وأضاف كوربي أن هناك مؤشرات على وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني تنشط في العراق بأعداد قليلة، غير أنه أوضح أن التدخل الإيراني في الشؤون العراقية ليس بالأمر الجديد، على حد تعبيره.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قرر إرسال مستشارين عسكريين لدعم السلطات العراقية في المواجهات العسكرية التي تواجهها في شمال البلاد. وأضاف أن المستشارين الأميركيين سيقيّمون حجم الدعم الذي تحتاجه القوات الأمنية العراقية.

وذكر أن الأميركيين ليسوا بصدد القيام حاليا بعمل عسكري مباشر في العراق، مؤكدا أن أميركا لن تتورط في حرب جديدة، إلا أنه استدرك بالقول إن بلاده قد تلجأ إلى عمل عسكري إذا ما تطلب الأمر ذلك.

كما دعا أوباما رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى إجراء حوار حقيقي بين أطياف الشعب العراقي، وتشكيل نظام يراعي مكونات البلاد المختلفة للخروج من الأزمة التي تمر بها بلاده.               

كيري سيزور عمان ثم بروكسل وباريس لإجراء مشاورات حول العراق (أسوشيتد برس)

كيري بالمنطقة
جاء ذلك بينما أعلنت الخارجية الأميركية الجمعة أن الوزير جون كيري سيبدأ الأحد جولة في أوروبا والشرق الأوسط يجري خلالها مشاورات تتناول الأزمة العراقية.

وسيزور كيري عمّان ثم بروكسل وباريس لإجراء "مشاورات مع شركاء وحلفاء تتناول كيفية تقديم دعمنا لأمن واستقرار العراق وتشكيل حكومة جامعة" فيه.

وأعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي في وقت سابق أن الولايات المتحدة ليست في عجلة لشن ضربات جوية في العراق قبل التحقق من الأوضاع الميدانية على الأرض، بينما أكدت بغداد أنها طلبت من واشنطن توجيه مثل هذه الضربات.

وسبق لوزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن أوضح الأربعاء أن طلب العراق من الولايات المتحدة توجيه ضربات جوية للمسلحين يأتي طبقا للاتفاقية الأمنية بين الجانبين.

المصدر : وكالات