أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره السعودي سعود الفيصل في جدة اليوم السبت مباحثات وصفتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية بالمطولة والمعمقة بشأن سوريا والعراق.

ونقلت الوكالة عن مسؤول بالخارجية قوله إن زيارة لافروف تأتي في عقب زيارة الفيصل الأخيرة إلى روسيا، ونقله رسالة من الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى الرئيس فلاديمير بوتين بشأن "الاتفاق على العمل سويا في إطار الجهود القائمة لتنفيذ اتفاق جنيف1 لتحقيق الانتقال السلمي للسلطة بما يحفظ استقلال سوريا وسيادتها ووحدتها". وهذه هي المرة الأولى التي تشير فيها المملكة إلى زيارة الفيصل لموسكو.

وأضاف المسؤول السعودي أن المحادثات مع المسؤولين الروس أكدت "أهمية توجيه الجهود نحو محاربة التنظيمات الإرهابية التي استغلت الأزمة السورية ووجدت لها ملاذا آمنا على أراضيها، وكذلك العمل على القضاء على كافة المسببات التي شجعت على دخول هذه التنظيمات" سوريا.

كما شملت المحادثات مع لافروف العراق، حيث اتفق الطرفان على "أهمية تركيز الجهود في المرحلة الحالية على ضمان أمن العراق وسلامته الإقليمية وتحقيق وحدته الوطنية بين كافة مكونات الشعب بما يضمن المساواة في الحقوق والواجبات على حد سواء".

يُذكر أن مواقف المملكة والكرملين حيال الأوضاع في سوريا والعراق على طرفي نقيض، ففي حين تؤكد الرياض وقوفها إلى جانب المعارضة السورية والمجموعات التي تناهض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، تؤكد موسكو تأييدها لهما في مواجهة ما يسمى "الإرهاب".

وأعاد المسؤول السعودي تأكيد موقف بلاده التي تشدد على "الشروع في تشكيل حكومة وحدة وطنية ممثلة لكافة أبناء الشعب العراقي بمختلف فئاتهم دون أي تمييز أو إقصاء عنصري أو طائفي".

كما جدد رفض "أي تدخل خارجي في هذه المرحلة" مشيرا إلى أن ذلك "من شأنه تكريس الأزمة، وتعميق الاحتقان الطائفي السائد بها نتيجة لحالة الإقصاء المذهبي التي يعيشها".

وكان لافروف التقى ولي العهد السعودي سلمان بن عبد العزيز وولي ولي العهد مقرن بن عبد العزيز بعيد وصوله إلى جدة في وقت متأخر مساء أمس الجمعة. وتناولت المباحثات عددا من الملفات الإقليمية بينها التطورات في العراق وسوريا، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.

المصدر : وكالات