بدأ الليبيون في الخارج اليوم السبت انتخاب أعضاء مجلس النواب للمرحلة الانتقالية، وتجري الانتخابات على مدار يومين، حيث يتجاوز عدد الناخبين المسجلين في الخارج عشرة آلاف ناخب.

وتجري الانتخابات في 22 مركزا انتخابيا وزعت على 13 دولة، وسط آمال أن تخرج البلاد من الوضع الصعب الذي تعيشه، في وقت حرصت فيه اللجنة العليا للانتخابات على إجراء الترتيبات في موعدها رغم الصعوبات التي واجهتها.

ووافق المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في فبراير/شباط الماضي على إجراء انتخابات مبكرة، في محاولة لتهدئة جزء من الليبيين محبط مما وصف بـ"الفوضى" السياسية بعد نحو ثلاث سنوات من الإطاحة بنظام معمر القذافي.

وداخل ليبيا يشكك كثيرون في إمكانية تنظيم الانتخابات يوم 25 يونيو/حزيران الجاري، حيث تعيش البلاد على إيقاع المواجهات العسكرية في بنغازي والخلافات السياسية في طرابلس وحصار المنشآت النفطية في مواقع عديدة بالتراب الليبي.

 القتال الدائر في بنغازي يعد من أبرز تحديات العملية الانتخابية (الأوروبية)

تحديات المرحلة
وبات المؤتمر الوطني العام يعيش أيضا على إيقاع الصراعات، وتوالت استقالات رؤساء الحكومة في ظل مشهد سياسي مرتبك، إلى جانب مشاكل اقتصادية كان من بين أسبابها سيطرة مسلحين على منشآت نفطية.

وفي ظل هذه الأوضاع، أكد رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح الخميس أن المفوضية "أتمت التحضيرات النهائية" للتشريعيات، وتم إعداد 1601 مركز في أنحاء البلاد.

وأوضح أن هناك "مؤشرات إيجابية" على أن الانتخابات ستمضي قدما حتى في مدينة بنغازي (شرق البلاد) التي تشهد اشتباكات يومية تقريبا.

واعترف السايح -في المقابل- بوجود تحديات لفتح مراكز اقتراع في بعض المناطق بشرق البلاد وجنوبها، وأعلن أنه تم تخصيص 32 مقعدا للنساء، مضيفا أن 1628 مرشحا سيتنافسون في الانتخابات، وهو ما يقل عن عدد المتنافسين في الانتخابات السابقة بنحو ألف شخص.

تسلم المؤتمر الوطني العام في 2012 السلطة من المجلس الوطني الانتقالي (الجزيرة)

محطات انتخابية
وكانت ليبيا شهدت خلال المرحلة الانتقالية مفاصل ومواعيد انتخابية مهمة، ففي 23 فبراير/شباط 2011 شهدت مدينة البيضاء شرقي ليبيا اجتماعات أفضت إلى تشكيل المجلس الوطني الانتقالي بعد نحو أسبوع من اندلاع ثورة 17 فبراير.

وفي السابع من يوليو/تموز 2012 شهدت ليبيا أول انتخاب في العهد الجديد لاختيار أعضاء المؤتمر الوطني العام، وفي أوائل شهر أغسطس/آب من العام نفسه تسلم المؤتمر الوطني العام المنتخب السلطة من المجلس الوطني الانتقالي في سابقة من حيث التناوب على الحكم.

وقبل نحو أربعة أشهر انتخب الليبيون أعضاء لجنة الستين لصياغة الدستور الجديد للبلاد والذي يعتبر الأول من نوعه منذ عام 1969.

المصدر : الجزيرة