حسن صغير وأحمد الأمين-نواكشوط

يواصل الناخبون الموريتانيون اليوم السبت الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، وسُجل إقبال متفاوت على مكاتب الاقتراع في الساعات الأولى، وسط دعوات من المعارضة بالمقاطعة وحشد من النظام للمشاركة بكثافة.

وخلال جولة للجزيرة نت في مراكز الاقتراع، كانت الطوابير ملحوظة في الأحياء الشعبية -مثل حي عرفات- بينما كان الإقبال محدودا في حي تفرغ زينة بالعاصمة الموريتانية.

ويتنافس في الانتخابات خمسة مترشحين هم: الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز، ورئيس حزب الوئام الديمقراطي المعارض بيجل ولد هميد، والناشط الحقوقي بيرام ولد الداه ولد اعبيد، ورئيس حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية-حركة التجديد إبراهيما مختار صار، ولالة مريم بنت مولاي إدريس.

video

رهان المشاركة
وعبر الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز بعد إدلائه بصوته عن ثقته في أن نسبة المشاركة ستفوق مثيلاتها في الدول المجاورة.

وقال ردا على سؤال للجزيرة نت إن "مستوى المشاركة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة والحضور الجماهيري الواسع في هذه الحملة يؤكدان أن الموريتانيين سيقبلون بكثرة على التصويت، وستكون نسبة المشاركة مرتفعة".

وكانت المعارضة المقاطعة أكدت أن نسبة المشاركة ستكون متدنية، وقال بيان لمنتدى الديمقراطية المعارض الجمعة إن "الوقائع والحقائق والمشاهدات ستبقى فوق كل محاولات التزوير" بغض النظر عن "نسبة المشاركة التي ستعلن عنها اللجنة المستقلة للانتخابات".

وتشكل نسبة المشاركة في هذه الانتخابات التحدي الأبرز بالنسبة للمشاركين والمقاطعين على حد سواء، حيث سعى الحزب الحاكم والموالاة خلال الحملة الانتخابية إلى حشد أكبر عدد من الناخبين، بينما عملت المعارضة المقاطعة على دعوة الناخبين إلى مقاطعة الانتخابات التي تقول إنها شكلية ومعروفة النتائج مسبقا.

ودعي إلى هذه الانتخابات 1.328.168 ناخبا، سيدلون بأصواتهم في 2957 مكتب اقتراع موزعة على عموم الولايات الموريتانية الـ13، ومنها 23 مكتبا للموريتانيين بالخارج.

موريتانية تدلي بصوتها في مكتب اقتراع تفرغ زينة بنواكشوط (الجزيرة نت)

مراقبة
وتحظى الانتخابات بمراقبة محلية وإقليمية يشارك فيها أكثر من سبعمائة مراقب محلي من المرصد الوطني لمراقبة الانتخابات، إضافة إلى مراقبين من جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي وبعض المنظمات والهيئات العربية.

وتم يوم الجمعة تصويت أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن في نحو خمسين مركز اقتراع, وهي المرة الأولى التي يصوت فيها العسكريون في انتخابات رئاسية قبل يوم الاقتراع العام، بعد اعتماد هذه الصيغة في إطار التوافقات التي توصل إليها الحوار بين الحكومة وبعض أحزاب المعارضة عام 2012.

ومن المنتظر إعلان النتائج النهائية للانتخابات من طرف المجلس الدستوري خلال الأيام العشرة التالية ليوم الاقتراع, بينما تعلن اللجنة الانتخابية النتائج المؤقتة ابتداء من غد الأحد أو بعد غد الاثنين. وفي حال عدم حصول أي مرشح على الأغلبية المطلقة خلال الدور الأول، ينظم الدور الثاني للانتخابات في الخامس من يوليو/تموز 2014.

مقاطعة
ويقاطع هذه الانتخابات المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة المعارض، الذي يضم 17 حزبا سياسيا وعددا من الشخصيات المستقلة والمركزيات النقابية، التي تقول إن هذه الانتخابات معروفة النتائج مسبقا ولا تتمتع بأدنى شروط الشفافية والنزاهة.

وكانت مقاطعة المنتدى موضع نقد متواصل من طرف ولد عبد العزيز، الذي كان بدوره موضع نقد واتهام من طرف المنتدى الذي اعتبر الانتخابات "مسرحية سيئة الإخراج".

ورفع المنتدى شعار المقاطعة في هذه الانتخابات بحجة أحاديتها وعدم توافر أيٍّ من شروط النزاهة أو ضمانة من ضمانات الشفافية، واعتبر أن مشاركته فيها تعتبر "تزكية لمهزلة معروفة النتائج مسبقا"، على حد تعبير رئيس المنتدى الشيخ سيد أحمد ولد بابا مين.

وبدوره، يقاطع حزب التحالف الشعبي بزعامة رئيس البرلمان السابق مسعود ولد بلخير هذه الانتخابات بحجة أن اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات عاجزة وغير محايدة، ولا يمكن الاطمئنان لانتخابات تتولى الإشراف عليها، ولا الثقة فيها، وهي الحجج نفسها التي قدمها حزب الصواب لتبرير مقاطعته.

المصدر : الجزيرة