يواجه النازحون العراقيون في مخيّم الخازر بين الموصل وأربيل شمالي العراق ظروفا معيشية صعبة، وبسبب المناخ القاسي جراء ارتفاع درجات الحرارة، وتدهور الوضع الأمني واحتمال تدفق مزيد من النازحين، تزداد المخاوف من حدوث كارثة إنسانية.

وفي هذا المخيّم يعيش أكثر من 1500 نازح فروا إلى الخازر، عقب سيطرة مسلحين من أبناء العشائر ومعهم عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على مدينة الموصل.

محمد فتى في السابعة من عمره قبل أن تصطحبه كاميرا الجزيرة إلى خيمة أهله، حيث تركت عائلته كل ما تملك في الموصل، ولم تجد في مخيّم الخازر سوى البعد عن القصف والمواجهات السابقة والمتوقعة.

أحد النازحين يروي للجزيرة تفاصيل الرحلة المضنية، ويقول "كان هناك قصف عشوائي على الأحياء من القوات الأمنية ومن تنظيم الدولة، فأصابنا الهلع ونزحنا من الموصل إلى الخازر"، ويضيف "جئنا مشيا، بدأنا الرحلة من الساعة الثانية ليلا وحتى الساعة السادسة صباحا، وتركنا أغراضنا التي نهبت".

حرب وشيكة
ويبدو كل ما يحدث بنظر العراقيين مجرد بداية لـ"حرب يرونها وشيكة"، وبالرغم من الجهود المبذولة لتخفيف هذه المعاناة يبقى الوضع الإنساني مرشّحا للتأزّم أكثر.

ظروف المخيم صعبة تزداد بارتفاع درجات الحرارة والزوابع الرملية التي تحدث من حين إلى آخر.

وفوجئت حكومة إقليم كردستان العراق بقدوم النازحين فرارا من المعارك الدائرة في العراق، وفي انتظار وصول المساعدات القادمة من الأمم المتحدة، فإن صبر هؤلاء اللاجئين بدأ ينفد.

ويقول أحد النازحين "لا يوجد هنا أي شيء لا ماء ولا كهرباء ولا أكل، فقط خيمة وبعض الأشياء".

في وقت تُبذل فيه الجهود من أجل تحسين الوضع ولو قليلا فإن حياة النازحين قد تطول، كما أن الصيف العراقي الذي بدا ساخنا جدا هذا العام قد يطول أيضا.

المصدر : الجزيرة