أعلن المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم أن التفجير الانتحاري الذي وقع اليوم عند حاجز أمني شرقي البلاد حصل قبل وقت قصير من عبور موكبه على الحاجز المذكور، مشيرا إلى وجود رابط بين التفجير والتطورات في العراق.

وتسبب التفجير -الذي وقع في ضهر البيدر في منطقة البقاع وهو الأول في لبنان منذ مارس/آذار الماضي- في مقتل شخصين أحدهما الانتحاري، وإصابة 32 آخرين بجروح، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقال مراسل الجزيرة في بيروت مازن إبراهيم إن هذا الانفجار وقع "جراء انفجار سيارة يقودها انتحاري بين نقطتين أمنيتين".

وأشار المراسل إلى أن أربع سيارات احترقت جراء الهجوم الذي هز موقعا رئيسيا يقود الناس إلى منطقة البقاع اللبنانية، وبيّن أن "هذه المنطقة كانت مزدحمة بالسيارات في ذلك الوقت".

اللواء عباس إبراهيم أكد أن أحدا لم يصب في موكبه (الأوروبية-أرشيف)

ولفت إلى أن محللين ومراقبين توقعوا وقوع مثل هذه التفجيرات نتيجة حالة الجمود السياسي في لبنان، وتأثرا بما يحدث في سوريا والعراق.

وقال اللواء إبراهيم في اتصال مع قناة "المؤسسة اللبنانية للإرسال" التلفزيونية، "كنت ذاهبا في اتجاه البقاع (المحافظة اللبنانية الحدودية مع سوريا)، وحصل التفجير أمامي على مسافة مائتي متر"، مؤكدا أن موكبه عاد أدراجه ولم يصب أحد منه بأذى.

ورفض أن يجزم ما إذا كان التفجير يستهدفه مباشرة، مشيرا إلى أنه يتلقى تهديدات "بشكل دائم"، وأن بعضها كان "مقلقا" خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف "لبنان كله مستهدف، لا أنا مستهدف ولا غيري مستهدف". وتابع "هذه حرب بيننا وبين الإرهاب لم تتوقف، وكلنا معرضون. لن نسمح للإرهابيين بأن ينتصروا".

وتزامن تفجير ضهر البيدر مع تنفيذ قوى الأمن الداخلي والأمن العام عمليات مداهمة في فندقين في منطقة الحمرا في غرب بيروت، تم خلالها اعتقال 15 شخصا على الأقل.

وأكد اللواء إبراهيم وجود "ترابط" بين العملين، رافضا تحديد طبيعته. كما ربط بين التطورات العراقية وتجدد التفجيرات في لبنان.

قوى الأمن نفذت مداهمات في فندقين بيروت اعتقل خلالها أشخاص عدة (أسوشيتد برس)

تأثير العراق
وقال للقناة التلفزيونية "ما يحصل في العراق تأثيره كارثي على لبنان (...). نحن نحضر أنفسنا لهذه المرحلة"، مضيفا "نحن لا نعيش في جزيرة معزولة، ما يجري في أي بلد في المنطقة ينعكس على كل المنطقة".

لكنه أكد أن لبنان "على جهوزية تامة" لمواجهة أي تداعيات، مضيفا "لن نكون عراقا آخر".

وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن اللواء إبراهيم يعد من أبرز قادة الأجهزة الأمنية وهو مقرب من حزب الله اللبناني، وأدى في الأشهر الماضية أدوارا عدة لا سيما في عمليات تبادل معتقلين بين النظام السوري ومقاتلي المعارضة.

وشهد لبنان سلسلة تفجيرات منذ اندلاع النزاع في سوريا المجاورة قبل ثلاثة أعوام، استهدفت معظمها مناطق نفوذ لحزب الله. وتبنت جماعات غالبية الهجمات التي قالت إنها رد على مشاركة الحزب في المعارك داخل سوريا إلى جانب قوات النظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات