الجيش والأمن يصوتان برئاسيات موريتانيا بيوم الصمت الانتخابي
آخر تحديث: 2014/6/20 الساعة 18:25 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/6/20 الساعة 18:25 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/23 هـ

الجيش والأمن يصوتان برئاسيات موريتانيا بيوم الصمت الانتخابي

اتفقت بعض الأحزاب والحكومة الموريتانية في 2012 على صيغة تتيح للجيش والأمن التصويت قبل يوم من بدء الاقتراع (الجزيرة)
اتفقت بعض الأحزاب والحكومة الموريتانية في 2012 على صيغة تتيح للجيش والأمن التصويت قبل يوم من بدء الاقتراع (الجزيرة)

حسن صغير وأحمد الأمين-نواكشوط

بدأ أفراد الجيش والأمن الموريتانيين التصويت في الانتخابات الرئاسية بالتزامن مع يوم الصمت الانتخابي, بعد أن أسدل الستار الليلة الماضية على الحملة الانتخابية التي تميزت بحشد النظام للمشاركة الواسعة ودعوات المعارضة للمقاطعة.

وقد انطلقت عمليات تصويت أفراد الجيش وقوات الأمن في السابعة من صباح اليوم الجمعة بتوقيت موريتانيا والتوقيت العالمي, على أن تغلق صناديق الاقتراع أبوابها في حدود الساعة السابعة من مساء اليوم.

ولا تتوفر أرقام لعدد الناخبين من العسكريين والأمنيين الذين سيدلون بأصواتهم في هذه الانتخابات, لكن الإحصائيات المتوفرة تشير إلى أنهم سيقترعون في حوالي خمسين مركز اقتراع بمختلف أنحاء البلاد تحت إشراف اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات وبحضور ممثلين للمترشحين.

وهذه أول انتخابات رئاسية موريتانية يصوت فيها العسكريون قبل يوم الاقتراع العام، وقد اعتمدت هذه الصيغة في إطار التوافقات التي توصل إليها الحوار بين الحكومة وبعض أحزاب المعارضة عام 2012 حيث تم الاتفاق على أن يصوت العسكريون قبل يوم الاقتراع ليتفرغوا للحفاظ على الأمن العام وحماية مراكز الاقتراع التي ينص القانون على مسؤوليتهم عنها.

ويتنافس في الانتخابات خمسة مترشحين هم الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز، ورئيس حزب الوئام الديمقراطي المعارض بيجل ولد هميد، والناشط الحقوقي بيرام ولد الداه ولد اعبيد، ورئيس حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية-حركة التجديد إبراهيما مختار صار، ولالة مريم بنت مولاي إدريس.

صمت انتخابي
وقد دخلت البلاد منتصف الليلة الماضية يوم صمت انتخابي بعد أسبوعين من انطلاق حملة الدعاية التي تميزت بالفتور في أغلب الأحيان، وغاب التنافس بين المترشحين، مما ترك انطباعا لدى المراقبين بأنها لم تكن حملة جدية بين متنافسين على منصب بمستوى رئاسة الجمهورية.

العسكريون والأمنيون يصوتون
في 50 مركزا للاقتراع (الجزيرة)

غير أن انعدام التنافس الجدي بين المترشحين في هذه الانتخابات، والإحساس بأن نتائجها تكاد تكون محسومة مسبقا لصالح محمد ولد عبد العزيز، لم يحل دون حدّة الخطاب أحيانا، وتبادل الاتهامات بين المترشحين أحيانا أخرى.

وتميزت الحملة باستخدام بعض المترشحين خطابا سياسيا اعتبره بعض المحللين والفعاليات السياسية الموريتانية عنصريا وفئويا ومهددا للوحدة الوطنية.

كما ساهم الاصطفاف السياسي الذي تعرفه الساحة الموريتانية في تنوع خطاب الحملة وربما حدّته، حيث شكلت مقاطعة منتدى المعارضة للانتخابات محورا شبه ثابت في كل تفاصيل خطابات المترشحين.

مقاطعة
ويقاطع هذه الانتخابات المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة المعارض، الذي يضم 17 حزبا سياسيا وعددا من الشخصيات المستقلة والمركزيات النقابية التي تقول إن هذه الانتخابات معروفة النتائج مسبقا ولا تتمتع بأدنى شروط الشفافية والنزاهة.

وكانت مقاطعة المنتدى موضع نقد متواصل من طرف الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز، الذي كان بدوره موضع نقد واتهام من طرف المنتدى الذي اعتبر الانتخابات "مسرحية سيئة الإخراج".

وقد رفع المنتدى شعار المقاطعة في هذه الانتخابات بحجة أحاديتها وعدم توفر أي شرط من شروط النزاهة أو ضمانة من ضمانات الشفافية، واعتبر أن مشاركته فيها تعتبر "تزكية لمهزلة معروفة النتائج مسبقا"، على حد تعبير رئيس المنتدى الشيخ سيد أحمد ولد بابا مين.

وبدوره يقاطع حزب التحالف الشعبي بزعامة رئيس البرلمان السابق مسعود ولد بلخير هذه الانتخابات بحجة أن اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات عاجزة وغير محايدة ولا يمكن الاطمئنان لانتخابات تتولى الإشراف عليها، ولا الثقة فيها، وهي نفس الحجج التي قدمها حزب الصواب لتبرير مقاطعته.

المصدر : الجزيرة

التعليقات