قال رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني إن إلصاق الاتهامات بالأكراد بشأن أحداث الموصل هو افتراء كبير ومحاولة لخلق شرخ بين الكرد والشيعة وإخفاء الحقائق عن الشعب العراقي.

وأضاف البارزاني في بيان جاء ردا على تصريحات لزعيم "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي، أنه حذر منذ أمد بعيد من أن العراق يتجه نحو الهاوية بسبب السياسات الفردية الخاطئة للمتحكمين بالسلطة في بغداد.

وأكد أنه سعى كثيرا لإيجاد حلول جذرية للمشاكل من خلال مقترحات عديدة إلا أنهم إما كانوا ضد تلك المحاولات وإما أنهم أهملوها، مضيفا أن الأكراد يفصلون بين الأعمال الإرهابية وبين المطالب المشروعة لمن سماهم إخواننا السنة.

كما أكد أن هذه المشكلة لن تحل بالحرب فقط، بل بمعالجة الأسباب التي أدت إليها، وإعادة العملية السياسية إلى مسارها الصحيح، موضحا أن من سماهم الإخوة الشيعة والسنة مستعدون لمواجهة الإرهابيين.

وأضاف البارزاني "لن ندخل في حرب طائفية تحت غطاء الحرب ضد الإرهاب، يجب معالجة الأسباب وأن تسلك العملية السياسية مسارها الصحيح، وعند ذلك سيكون دحر الإرهابيين أكثر سهولة".

وأكد أن محاولات "الذين يدفعون ضريبة أخطائهم ويريدون إلقاء اللوم على الأكراد يسعون عن طريقها إلى صنع ثغرة بين الأكراد والشيعة التي هي بالتأكيد ستنتهي بخسارة كبيرة للجانبين".

وأشار إلى أن هناك "مرحلة جديدة قد استجدت تتطلب منّا إيجاد حلول جذرية للمشاكل، وهذا على ضوء المتغيرات التي حدثت، ويجب تغيير شكل الحكم والأوضاع السياسية السابقة".

وكان زعيم "عصائب أهل الحق"" قيس الخزعلي قد شن هجوما على كل من البارزاني وبعثيين ومسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، واتهمهم الخزعلي جميعا بالوقوف وراء ما سماها المؤامرة التي حدثت في الموصل.

كما حمّل الخزعلي -الذي يعتبر مواليا لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي- الأطراف الكردية مسؤولية سلامة سكان مناطق خارج إقليم كردستان تسيطر عليها القوات الكردية.

وقال إن المصالح الاقتصادية والسياسية والأمنية لهذه الأطراف ستكون هدفا وسيُقضى على وجودها السياسي بشكل كامل.

وقبل أيام بثّ ناشطون عراقيون صورا على شبكة الإنترنت تظهر استعراضا للعصائب، وتظهر الصور رتلا من سيارات تحمل عشرات الأفراد من العصائب في حي الجامعة غربي بغداد الذي تقطن فيه أغلبية من السنة.

وكان البارزاني قد أعلن قبل ذلك التعبئة العامة في إقليم كردستان العراق، ودعا جميع الأطراف الكردية إلى ما وصفه بتحمل المسؤولية ودعم قوات البشمركة والأسايش في الإقليم.

المصدر : وكالات,الجزيرة