قالت مصادر أمنية عراقية في محافظة ديالى شمال شرق بغداد, إن الاشتباكات تجددت اليوم بين مسحلين والقوات الحكومية شمال قضاء المقدادية وكذلك في بلدة جلولاء التي يسطر على جزئها الشمالي قوات البيشمركة الكردية, وتحاول القوات الحكومية صد المسلحين ومنعهم من دخول قضاء المقدادية.

وقالت مصادر أمنية في محافظة ديالى إن الاشتباكات في جلولاء أدت إلى مقتل ثلاثة مسلحين وإصابة أربعة آخرين بجروح.

هذه التطورات أرغمت الاف المواطنين العراقيين على الفرار من قرى وبلدات محافظة ديالى نحو مدينة خانقين في نفس المحافظة شمالا، والتي تسيطر عليها قوات البشمركة.

ويعاني النازحون في تلك المناطق والتي تقدر اعدادهم بنحو خمسة وعشرين الفا من نقص شديد في المواد الغذائية والمياه وعدم توفر الكهرباء في ظل ارتفاع كبير في درجات الحرارة.

وتواصلت المعارك في قضاء تلعفر شمالي العراق، في وقت توقع متحدث عسكري عراقي أن يعيد المسلحون تجميع صفوفهم لهجوم جديد على مصفاة بيجي النفطية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان قولهم إن القوات الحكومية تحاول منع المسلحين من السيطرة على قضاء تلعفر الإستراتيجي الواقع قرب الحدود التركية والسورية.

وكانت مصادر حكومية قد قالت في وقت سابق إن القوات النظامية تمكنت من تحقيق ما وصفتها بـ"الأهداف المهمة" داخل القضاء.

وقال المتحدث باسم القائد العام للجيش قاسم عطا إن القوات الجوية شنت غارات عدة لضرب أماكن المسلحين الذين نفوا -من جهتهم- ما تقوله الحكومة وأكدوا أنهم يسيطرون على قضاء تلعفر بالكامل. 

وتدور المواجهات في العراق بين مسلحين من أبناء العشائر ومعهم عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، في مواجهة القوات الحكومية المدعومة من مليشيات ومتطوعين.

video

معارك بيجي
وفي سياق متصل بمصفاة بيجي النفطية الواقعة شمالي العراق، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن الضابط المسؤول عن حماية المصفاة العقيد علي القريشي قوله إن المسلحين بصدد تجميع صفوفهم لشن هجوم جديد.

وأشار القريشي إلى أن آخر محاولة هجوم على المنشأة النفطية كان في وقت متأخر من مساء أمس الخميس، حيث تحولت المصفاة المترامية الأطراف على بعد 200 كلم شمالي بغداد قرب تكريت إلى ساحة قتال.

وكان متحدث حكومي قال إنه بحلول ظهر الخميس أصبحت القوات الحكومية العراقية تفرض سيطرتها الكاملة على المصفاة، إلا أن شاهدا في بيجي قال إن القتال لا يزال مستمرا.

وجرى إجلاء الموظفين المتبقين الذين يتراوح عددهم بين 250 و300 في وقت مبكر من صباح أمس حسبما أفاد به أحد هؤلاء الموظفين عبر الهاتف، مضيفا أن طائرات مروحية تابعة للجيش هاجمت مواقع للمسلحين مساء اليوم نفسه.

وكان في المصفاة آلاف العمال ومائة خبير أجنبي، معظمهم غادروا بحلول الثلاثاء.

تنظيم الدولة وحقيقة ما يجري في العراق

قصف ودعوة
على صعيد مواز قُتلت امرأة وأصيب أربعة أشخاص آخرون بينهم طفل بجروح الجمعة عندما استهدفت مروحية عسكرية عراقية منازل في ناحية الضلوعية (90 كلم شمال بغداد)، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال شاهد عيان "استفقنا عند الضربة الأولى، وظننا أن مسلحي تنظيم الدولة دخلوا الضلوعية مجددا والطيران يقوم بقصفهم، لكن تبين أن الطيار أخطأ واستهدف دورية للشرطة ظنا منه أنها تابعة لمسلحين، ثم بدأ يقصف منازل حيث استهدف نحو أربعة منها".

المصدر : الجزيرة + وكالات