على غرار ما حدث مع سلفه المعزول محمد مرسي، أطلق نشطاء مصريون موقعا جديدا على الإنترنت أسموه "سيسي ميتر" لقياس أداء المشير عبد الفتاح السيسي الذي ينتظر تنصيبه الأيام القادمة رئيسا جديدا للبلاد.

وأظهرت نتائج الانتخابات الرئاسية التي أجريت قبل أيام اكتساحا واسعا للسيسي أمام منافسه حمدين صباحي، في انتظار إعلان النتائج الرسمية وتنصيبه رسميا رئيسا للجمهورية.

وأطلق موقع "سيسي ميتر" ليكون بمثابة "المقياس لإنجازات الرئيس" وذلك على غرار موقع "مرسي ميتر" الذي دشنه نشطاء بعد فوز مرسي برئاسة البلاد عام 2012 وانقلب عليه السيسي في يوليو/تموز الماضي حين كان وزيرا للدفاع بحكومته.

وبعد مرور مائة يوم على حكم مرسي، ذكر موقع "مرسي ميتر" أن أول رئيس منتخب للبلاد في انتخابات وصفت دوليا بالحرة والنزيهة، لم يف سوى بتعهد واحد من عشرات الوعود التي تعهد بتحقيقها هذه الفترة، وهو زيادة الوعي العام بأهمية النظافة العامة.

ويبدو أن السيسي كان أكثر حذرا في إطلاق الوعود من مرسي، فلم يطرح برنامجا انتخابيا، لكنه قدم ما أسماها "رؤية مستقبلية" تضمنت وعدا باتخاذ "عدد من التدابير الفورية التي تتصدى للمعاناة اليومية للمواطنين". وتعهد في لقاء تلفزيوني بإنعاش الاقتصاد وتحسين حياة المصريين في غضون عامين.

ويعاني الاقتصاد المصري منذ سنوات بسبب الاضطرابات السياسية التي تشهدها البلاد منذ الإطاحة بنظام الرئيس حسني مبارك في ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011.

الموقع لم يحدد محاور لتقييم السيسي (يمين) في حين حدد خمسة لسلفه مرسي 

خمسة محاور
وقال رامي محمد (23 عاما) وهو أحد اثنين أسسا الموقع لرويترز "السيسي تعهد بتنفيذ وعوده خلال عامين، سنرى ماذا تحقق منها ". وأضاف رامي الذي يدرس الحاسبات والمعلومات بجامعة خاصة ويعمل مبرمجا أن مستخدمي الموقع "هم من سيحددون هذه المحاور".

وارتكز موقع "مرسي ميتر" في التقييم على خمسة محاور هي الأمن والمرور والخبز والنظافة والوقود، لكن لم يحدد الموقع أي محاور بعد لتقييم أداء السيسي.

ويطلب الموقع من مستخدميه اقتراح "مطالب وتوقعات واقعية منتظرة" من الرئيس الجديد مع شرح كيفية إنجاز هذه المطالب، وستعرض للتصويت "منذ موعد توليه السلطة رسميا وحتى انتهاء الفترة الرئاسية لتكون بمثابة المقياس لإنجازات الرئيس".

12 ألف زائر
وحتى مساء أمس الأحد، أي بعد نحو 24 ساعة من تدشين الموقع، بلغ عدد زائريه أكثر من 12 ألف شخص، وتلقى أكثر من 340 اقتراحا بشأن معايير قياس أداء السيسي. علما بأن للموقع حسابيْن على موقعي فيسبوك وتويتر.

ودشن موقعا "مرسي ميتر" و"سيسي ميتر" على غرار الموقع الأميركي "أوباميتر" الذي يتابع أداء الرئيس الأميركي باراك أوباما.

ولم ينتخب رامي -مؤسس الموقع- السيسي، لكنه اختار صباحي الذي حل ثالثا بانتخابات 2012 -التي فاز بها مرسي- لكنه قال "أنا أشتغل بطريقة حيادية جدا". ونفى أن يكون له أي صلة بجماعة الإخوان المسلمين أو مؤيدا لها أو أن يكون الموقع وسيلة لإفشال السيسي وانتقاده.

المصدر : رويترز