أجلت محكمة جنايات القاهرة اليوم جلسة محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي و35 آخرين من قيادات وأعضاء تنظيم الإخوان المسلمين في قضية اتهامهم بارتكاب جرائم "التخابر مع منظمات وجهات أجنبية"، إلى الـ16 من الشهر الجاري.

وبالإضافة للتخابر، يحاكم الموقوفون -من بينهم المرشد العام للإخوان محمد بديع وعدد من نوابه- بتهم إفشاء أسرار الأمن القومي، والتنسيق مع تنظيمات جهادية داخل مصر وخارجها بغية الإعداد لعمليات داخل الأراضي المصرية.

وتعود وقائع القضية إلى ديسمبر/كانون الأول الماضي حينما أمر النائب العام بإحالة مرسي و35 آخرين من قيادات تنظيم الإخوان المسلمين إلى المحاكمة الجنائية بتهمة "التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد"، قالت نيابة أمن الدولة العليا إن من بينها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني.

وتضمَّن قرار الإحالة -وفقاً لبيان النيابة العامة- أن المتهمين "تخابروا مع هذه المنظمات بغية ارتكاب أعمال إرهابية داخل البلاد، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية ولمن يعملون لمصلحتها، وتمويل الإرهاب والتدريب العسكري لتحقيق أغراض التنظيم الدولي للإخوان، وارتكاب أفعال تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها".

قائمة المتهمين
وتشمل قائمة المتهمين بالإضافة إلى مرسي وبديع، نائبيه خيرت الشاطر ومحمود عزت، ورئيس حزب الحرية والعدالة -المنبثق عن الجماعة- سعد الكتاتني، ورئيس ديوان الرئاسة السابق محمد رفاعة الطهطاوي، وأحمد عبد العاطي سكرتير الرئيس المعزول.

ويُحاكم عشرون متهما في القضية حضوريا، في حين يحاكم 16 آخرون غيابيا. كما تعد هذه المحاكمة واحدة من أربع قضايا يحاكم فيها مرسي منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح به في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

ويُتهم مرسي في إحدى القضايا الأخرى بـ"قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية الرئاسي في أواخر عام 2012"، بينما يواجه في الثانية تهمة "اقتحام سجون عام 2011 أثناء ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011" التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك، وتتعلق القضية الثالثة بـ"إهانة القضاء"، لكن جلسات هذه المحاكمة لم تبدأ حتى الآن.

وأعلن مرسي مرارا أمام المحكمة في القضايا التي يحاكم بشأنها أنه الرئيس الشرعي المنتخب للبلاد, ورفض الاعتراف بشرعية هذه المحاكمات.

المصدر : الجزيرة