محمد النجار-عمان

أظهرت نتائج استطلاع للرأي العام أن 78% من اللاجئين السوريين في أربع من مناطق لجوئهم يعتبرون الانتخابات الرئاسية التي ستجري غدا الثلاثاء "غير شرعية".

وجاء في الاستطلاع -الذي أجراه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ومقره الدوحة وأعلنت نتائجه بمؤتمر صحفي بالعاصمة الأردنية عمان- أن 17% فقط من اللاجئين السوريين أفادوا بأن الانتخابات شرعية، وأن الغالبية العظمى من هؤلاء هم من اللاجئين السوريين في لبنان، في حين لم يحدد 5% من اللاجئين رأيا حيال هذه الانتخابات.

وقال رئيس برنامج الرأي العام في المركز الدكتور محمد المصري إن الاستطلاع هو الأكبر من نوعه للمهجرين السوريين، وإنه شمل 5267 لاجئا سوريا في 377 تجمعا في كل من الأردن ولبنان وتركيا وشمال سوريا.

وجاء في نتائج الاستطلاع أن 75% من المجتمع السوري خارج وطنهم يرون أن انتخابات الثالث من يونيو/حزيران "غير ممثلة للشعب السوري" لأن أغلبية السوريين في الداخل والخارج لن تشارك فيها، وسيقتصر الحضور على أنصار النظام فقط.

ورأى هؤلاء أن هذه الانتخابات ستمثل تفويضا جديدا للنظام السوري للاستمرار في قتل أبناء شعبه، وهو ما سيساهم في استمرار الأزمة السورية وتعميقها.

وأظهرت النتائج أن حوالي ثلاثة أرباع المهجرين السوريين لا يثقون في النظام السوري ومؤسساته مثل الجيش ومجلس الشعب والشرطة والجهاز القضائي والحكومة والمحافظين، فضلا عن عدم ثقتهم بالرئيس بشار الأسد.

64% من اللاجئين المستجوبين أكدوا أن حل الأزمة يمر عبر إسقاط الأسد (رويترز)

حاكم سوريا
وكان لافتا أن نحو 28% ممن شملهم الاستطلاع اعتبروا أن إيران هي من يحكم سوريا اليوم، وفي المرتبة الثانية جاء بشار الأسد وعائلته بنسبة 22%، وجاءت روسيا في المركز الثالث بنسبة 16%، في حين أفاد 10% بأن أجهزة الأمن والمخابرات هي الحاكم الفعلي، فحزب الله اللبناني بنسبة 6%، في وقت قال 4% فقط إن الجيش هو من يحكم سوريا، أما 6% فأفادوا بأن لا أحد يحكم سوريا اليوم، وذلك ردا على سؤال عن أكثر جهتين تحكمان سوريا اليوم.

وأجابت الغالبية (64%) بأن حل الأزمة في سوريا يكمن في إسقاط نظام بشار الأسد، وبينما اعتبرت أقلية (6%) أن الحل يكمن في بقاء النظام وسحق المعارضة، رأى 23% أن الحل يكمن في الحل السلمي بين جميع الأطراف.

وأجاب 60% ممن شملهم الاستطلاع بأنهم وبعد مرور ثلاث سنوات على الأزمة السورية باتوا ضد النظام الحالي وأقرب للمعارضة، في حين قال 13% إنهم أقرب للنظام.

وعن شكل الدولة السورية المستقبلية، أفاد 50% بأنهم يفضلون الدولة المدنية، في حين أجاب 30% بأنهم يرون أن هذه الدولة يجب أن تكون دينية، بينما قال 18% إنه لا فرق لديهم بشأن شكل الدولة مستقبلا.

وبحسب تحليل عينة اللاجئين المستجيبين للاستطلاع فقد ظهر أن 18% من محافظة حلب، و17% من درعا، و16% من إدلب، و14% من حمص، و13% من دمشق، و9% من حماة، و5% من الرقة، في وقت توزعت باقي العينة على محافظات دير الزور واللاذقية والحسكة وطرطوس والقنيطرة.

المصدر : الجزيرة