عاطف دغلس-جنين

دعا القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر عدنان لأكبر حملة تضامن مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام منذ أربعين يوما، وأكد أن إضرابهم هذا يسطر ملحمة بطولية للأسرى وأن هذه الملحمة تتوج بانتصارهم على السجان.

وقال خضر عدنان -في حوار مع الجزيرة نت- بصفته مفجر معركة الأمعاء الخاوية قبل أكثر من عامين في سجون الاحتلال، إن قضية الاعتقال الإداري "هاجس" يطارد الأسرى الفلسطينيين كون الحكم فيه للمخابرات الإسرائيلية.

وخاض الشيخ عدنان إضرابا مفتوحا عن الطعام استمر 66 يوما، ليطلق بذلك صفارة البدء لمرحلة جديدة من الإضرابات لدى الأسرى ضد المحتل وسياساته العنصرية بحقهم بعد سنوات من الانقطاع.

ولفت عدنان إلى أن أول إضراب عن الطعام له كان في سجون السلطة الفلسطينية عندما أضرب رفضا للاعتقال السياسي بحقه في سجن أريحا عام 1999.

وشدد عدنان على أن الأسرى المضربين الآن يعيشون أوضاعا مأساويا بسبب ممارسة الاحتلال بحقهم، مشيرا إلى أن هذه المعاملة عنصرية بامتياز، بدءا من ملف الاتهام السري ودون توجيه تهمة للأسير وانتهاء بتمديد اعتقاله دون مدة محددة.

وقال إن الأسير المضرب يتعرض أكثر من غيره لاعتداءات من السجان الإسرائيلي خاصة عبر نقله بين السجون فيما يعرف بالبوسطة "حافلات نقل الأسرى" التي تتصف بأنها سيئة للغاية ولا سيما معاملة وحدات الجيش المخصصة لها المعروفة بـ"النحشون".

عدنان دعا كل أسير لخوض معركته ضد اعتقاله إداريا بالإضراب منذ اعتقاله (الجزيرة)

متاعب وعقاب
ولم يخف الشيخ خضر أن الأسير المضرب عن الطعام يعاني من مشاكل صحية في بداية إضرابه كما حدث معه شخصيا، مشيرا إلى أن الخطورة تكمن إذا كان الأسير يعاني من أمراض معينة ولا يعرف أنه كذلك.

وأوضح أن إدارة السجون تتعمد مراوغة الأسير لإنهاء إضرابه ثم تنتقل لمراحل جديدة في عقابه وثنيه عن الإضراب، كأن تدخله بين أسرى غير مضربين وتقدم له أطعمة ذات رائحة شهية، وهو ما "يتسبب بزيادة عصارة المعدة، لكن على الأسير ألا يبالي بذلك ويصمد أمام كل الإغراءات".

ورغم استخدام إسرائيل لسياسة الاعتقال الإداري منهجا ضد الفلسطينيين عموما ومحاولتها للبحث عن مبررات قانونية لتثبيتها وإطالة أمدها إلا أن الشيخ خضر يرى أنه وإن كان هنالك صعوبة في وقف هذا الاعتقال نهائيا فإنه لا يمكن التسليم بذلك مطلقا، ودعا كل أسير لخوض معركته ضد اعتقاله إداريا بالشروع بالاضراب منذ اعتقاله.

المصدر : الجزيرة