وقعت إيران والكويت مذكرات تفاهم في عدة مجالات، وذلك خلال زيارة أمير الكويت صباح الأحمد الصباح لطهران التي بدأها أمس الأحد، واعتبرها الرئيس الإيراني حسن روحاني "منعطفا حاسما نحو تعميق" العلاقات بين البلدين.

وخلال هذه الزيارة -التي تعد الأولى من نوعها منذ الثورة الإسلامية عام 1979- وقع الطرفان مذكرات تفاهم بين البلدين شملت مجالات الاقتصاد والسياحة وتبادل المعلومات الأمنية.

وقال روحاني لدى استقباله أمير الكويت الأحد إن الزيارة ستشكل "منعطفا حاسما نحو تعميق" العلاقات بين البلدين.

وأضاف روحاني -وفق ما جاء في بيان صادر عن الرئاسة الإيرانية- أن "لدى إيران والكويت وجهات نظر متقاربة حول المسائل السياسية والإقليمية والدولية" مضيفا أن بلاده "مستعدة لتوسيع علاقاتها مع كل دول مجلس التعاون الخليجي".

وأوضح الرئيس الإيراني أن أمن واستقرار المنطقة يتحققان فقط في ظل التعاون والتعاطي بين دول المنطقة، وقال إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية على استعداد للمزيد من المشارکة والتعاطي مع جميع دول المنطقة خاصة الکويت في مسار ترسيخ الأمن والاستقرار.

من جانبه، قال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي إن نقل أمير الكويت رسائل خاصة من السعودية سيكون تحركا مهما في العلاقة بين الرياض وطهران.

وأضاف "إيران تريد علاقات طيبة مع جيرانها. الدعوة السعودية الأخيرة لوزير الخارجية محمد ظريف تؤشر لتغيير ما في السياسة السعودية تجاه إيران".

وتابع أن "الأمير يسعى للعب دور الوساطة بين إيران والدول الخليجية, هناك خلافات حادة خاصة في سوريا والبحرين (..). أعتقد أنه من شأن الزيارة صناعة جو جديد وإيجابي".

زيارة الصباح لطهران الأولى من نوعها منذ الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979(غيتي)

زيارة "مفيدة"
من جانبه، قال أمير الكويت إن زيارته "ستكون مفيدة للبلدين" وفق البيان ذاته.

وأشار الصباح أيضا إلى ضرورة تعاون دول المنطقة لمعالجة القضايا والمشاكل القائمة بينها، مؤکدا أن على جميع الدول الاسلامية التعاون معا في مسار الوحدة والتلاحم.

وكان خالد الجار الله مساعد وزير الخارجية الكويتي قال في مقابلة صحفية الجمعة إن بلاده على استعداد للاضطلاع بدور الوسيط بين إيران والمملكة العربية والسعودية.

وهذه الزيارة -التي جاءت بناء على دعوة روحاني وتستمر يومين- تأتي في أعقاب جولة لوزير الخارجية الإيراني بالشرق الأوسط في ديسمبر/كانون الأول بعد أن وقعت إيران على اتفاق مؤقت مع القوى العالمية بشأن برنامجها النووي الذي قالت الكويت إنها تأمل أن يساعد في تحقيق الاستقرار والأمن بالمنطقة.

ويحاول روحاني الذي انتخب العام الماضي إخراج إيران من سنوات العزلة، ولقي قراره الدخول في محادثات مع القوى العالمية بشأن البرنامج النووي لبلاده ترحيبا لدى بعض الدول العربية على الجانب الآخر من الخليج.

المصدر : الجزيرة + وكالات