لا تزال الأنباء متضاربة بشأن السيطرة على مصفاة بيجي النفطية شمالي العراق، في حين قال الجيش العراقي إنه استعاد المبادرة وحقق تقدما ضد المسلحين المعارضين في عدة مناطق من البلاد بينها قضاء تلعفر، وهو ما نفاه المسلحون.

وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية قاسم عطا -بمؤتمر صحفي صباح اليوم في العاصمة بغداد- إن مصفاة بيجي أصبحت تحت سيطرة القوات الحكومية بشكل كامل.

وبدورها نقلت وكالة أسوشيتد برس صباح اليوم عن شهود قولهم إن المسلحين سيطروا على المنشأة -التي تبعد بنحو مائتي كليومتر شمال العاصمة بغداد- ورفعوا راياتهم فوق بناياتها.

الأنباء لا تزال متضاربة بشأن السيطرة على مصفاة بيجي (أسوشيتد برس)

إخلاء المصفاة
وفي وقت سابق نقلت وكالة رويترز للأنباء عن شهود عيان قولهم إن المصفاة -التي تشهد قتالا منذ صباح أمس بين القوات الحكومية ومسلحين معارضين- تم إخلاؤها ممن تبقى من العاملين فيها صباح اليوم.

وقال الشهود إنه تم صباح اليوم إجلاء 250 إلى ثلاثمائة من العمال المتبقين في المصفاة التي تقع في محافظة صلاح الدين. وأضاف أحد العمال الذين تم إجلاؤهم أن آخر العمال المحاصرين بداخل المصفاة خرجوا منها بعد هدنة قصيرة توقف فيها القتال لساعات.

وأكد العامل -الذي تحدثت إليه رويترز عبر الهاتف- أنه تم اصطحاب العمال إلى خارج المصفاة وفقا لاتفاق أبرم بوساطة شيوخ عشائر محليين لتقلهم حافلات.

ولم تذكر الوكالة ما إذا كانت القوات الحكومية العراقية هي التي أجلت العمال من المصفاة، أم المسلحون الذي تحدثت أنباء في وقت سابق أمس عن سيطرتهم على المصفاة؟

وكان في المصفاة 15 ألفا وثمانمائة عامل ومائة خبير أجنبي، معظمهم غادروا بحلول أول أمس الثلاثاء حين أغلقت الحكومة المصفاة تحسبا للهجوم.

وتعد مصفاة بيجي من أكبر مصافي تكرير النفط في العراق، وهي المزود الرئيسي للمشتقات النفطية في البلاد فضلا عن تزويد محطات الكهرباء الرئيسية بالوقود.

وتدور المواجهات في العراق منذ أيام بين مسلحين من أبناء العشائر ومعهم عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، في مواجهة القوات الحكومية المدعومة من مليشيات ومتطوعين.

video

أهداف مهمة
ومن جهة أخرى قال قاسم عطا إن القوات الحكومية "حققت تقدما" في عدة مناطق شمالي وغربي البلاد. وأضاف أنه "تم تطهير" جزء كبير من قضاء العظيم شمال بغداد و"إحباط" عدة هجمات للمسلحين في محافظة صلاح الدين، وأن القوات الحكومية تمكنت من تحقيق ما وصفها بـ"الأهداف المهمة" داخل تلعفر.

وقال المتحدث نفسه إن القوات الجوية شنت عدة غارات لضرب أماكن المسلحين، الذين نفوا ما تقوله الحكومة وأكدوا أنهم يسيطرون على قضاء تلعفر بالكامل.

وفي محافظة كركوك قالت مصادر أمنية إن أربعة من عناصر البشمركة قتلوا وأصيب أكثر من عشرة في اشتباك مع مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ليلة أمس.

ووقعت الحادثة عندما سلكت دورية للبشمركة طريقا بالخطأ جنوب كركوك ما جعلهم في مواجهة مسلحي التنظيم.

من جانب آخر، بثت على شبكة الإنترنت صور لاقتحام مسلحين ثكنة عسكرية في سامراء. وأضافت مصادر محلية أن هذا المقر يقع في حي الفراز شرقي سامراء, وأن المسلحين تمكنوا من تدمير جميع الآليات الموجودة بداخله والاستيلاء على بعض الأسلحة الخفيفة بعد هروب عناصر القوات الحكومية.

وفي وقت سابق أمس الأربعاء توعد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المسلحين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في الشمال بالقضاء عليهم، قائلا إن الجيش انتقل إلى الوضع الهجومي.

وشدد المالكي على أن قواته واجهت ما سماها نكبة ولم تهزم، في إشارة إلى انسحاب القوات الحكومية من عدة مواقع في شمالي البلاد واستسلامها للمسلحين.

وأضاف -في خطاب نقلته قناة "العراقية" الحكومية- "تمكنا من امتصاص هذه الضربة وإيقاف حالة التدهور، وبدأت عملية رد الفعل وأخذ زمام المبادرة وتوجيه ضربات".

المصدر : الجزيرة + وكالات