شنّ زعيم "عصائب أهل الحق"" قيس الخزعلي هجوما على كل من رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني وبعثيين ومسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، واتهمهم الخزعلي -الذي يعتبر مواليا لرئيس الوزراء العراقي نوري المالك- جميعا بالوقوف وراء ما سماها المؤامرة التي حدثت في الموصل.

كما حمّل الخزعلي الأطراف الكردية مسؤولية سلامة سكان مناطق خارج إقليم كردستان تسيطر عليها القوات الكردية.

وقال إن المصالح الاقتصادية والسياسية والأمنية لهذه الأطراف ستكون هدفا وسيُقضى على وجودها السياسي بشكل كامل.

وقبل يومين بثّ ناشطون عراقيون صورا على شبكة الإنترنت تظهر استعراضا للعصائب، وتظهر الصور رتلا من سيارات تحمل عشرات الأفراد من العصائب في حي الجامعة غربي بغداد الذي تقطن فيه أغلبية من السنة.

وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني أعلن أمس التعبئة العامة في الإقليم، ودعا جميع الأطراف الكردية إلى ما وصفه بتحمل المسؤولية ودعم قوات البشمركة والأسايش في إقليم كردستان العراق، مؤكدا أن قوات البشمركة مستعدة للتضحية في سبيل حماية كردستان.

الاتحاد العالمي:
أهل السنة في العراق قد أصابهم ظلم كبير وإقصاء شديد، لذلك يكون من الطبيعي أن يقوموا بثورة شعبية ضد الظلم والمطالبة بكامل حقوقهم المشروعة

حماية السنة
من جهته، حث الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين برئاسة الشيخ يوسف القرضاوي الدول العربية والإسلامية اليوم على حماية السنة في العراق، حيث تتزايد نذر حرب طائفية بعدما استولى مسلحون على مناطق واسعة شمال البلاد.

وفي بيان صدر اليوم في العاصمة القطرية الدوحة، أدان الاتحاد التصرفات "الهوجاء" لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي يعد من أبز الفصائل المسلحة التي اجتاحت مناطق واسعة شمال العراق خلال أسبوع متجها نحو العاصمة بغداد.

وقال الاتحاد في بيانه "إن أهل السنة قد أصابهم ظلم كبير وإقصاء شديد، لذلك يكون من الطبيعي أن يقوموا بثورة شعبية ضد الظلم والمطالبة بكامل حقوقهم المشروعة".

ودعا البيان إلى ضرورة المسارعة بمصالحة شاملة في العراق تراعي مصالح الجميع.

وأدانت دول الخليج العربية تنظيم الدولة، لكنها حملت حكومة بغداد المسؤولية عن الأزمة لفشلها في تقاسم السلطة مع السنة.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي توعد أمس المسلحين الذي يسيطرون على مناطق واسعة في الشمال بالقضاء عليهم، قائلا إن الجيش العراقي انتقل إلى الوضع الهجومي.

وشدد المالكي على أن قواته واجهت ما سماها نكبة ولم تُهزم. وأضاف -حسب خطاب نقلته قناة "العراقية" الحكومية- "تمكنا من امتصاص هذه الضربة وإيقاف حالة التدهور، وبدأت عملية رد الفعل وأخذ زمام المبادرة وتوجيه ضربات".

وأعلن المالكي في بيان أمس إحالة 59 ضابطا للمحكمة لفرارهم من مواقعهم الأسبوع الماضي مع استيلاء مسلحين على مدينة الموصل. وجاء ذلك بعد يوم من عزل المالكي أربعة من كبار القادة العسكريين، قائلا إنه ستوجه إليهم تهم في المحكمة العسكرية لفرارهم من الموصل.

المصدر : الجزيرة + وكالات