عوض الرجوب-الخليل

أعلنت إسرائيل اليوم الخميس أنه يجري النظر في إعادة محرري ما يعرف بـ"صفقة شاليط" الذين أعيد اعتقالهم في الأيام الأخيرة إلى السجن لإكمال محكومياتهم السابقة.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي للإعلام العربي أوفير جنلدمان إن العشرات ممن وصفهم بـ"الإرهابيين" الذين تم الإفراج عنهم بموجب صفقة شاليط خالفوا شروط الإفراج، وعادوا على الفور إلى نشاطاتهم الإرهابية المحظورة".

وجدد جنلدمان اتهام حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأنها هي التي تقف وراء ما سماه "اختطاف الشبان"، في إشارة إلى ثلاثة مستوطنين اختفت آثارهم الخميس الماضي، في حادثة أتبعتها إسرائيل بحملة عسكرية واسعة في الضفة الغربية.

واتَّهم قادة حماس بالدعوة لتنفيذ عمليات اختطاف -رغم عدم تبني الحركة عملية الاختطاف- وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن يفكك تحالفه مع "هذا التنظيم البغيض الذي يعمل ضد عملية السلام".

وأكد المضي في الجهود العسكرية والاستخباراتية الرامية إلى العثور على الشبان الثلاثة، وإلقاء القبض على الخاطفين الذين قال إنهم ينتمون لحركة حماس. مشيرا إلى اعتقال 280 مطلوبا فلسطينيا, معظمهم ينتمون لحماس.

 قراقع: إعادة المعتقلين لإكمال محكومياتهم يتنافى مع اتفاقية صفقة شاليط (الجزيرة)

إجراء انتقامي
من جهته، اعتبر وزير الأسرى الفلسطيني السابق عيسى قراقع الحديث عن إعادة المعتقلين لإكمال محكومياتهم "إجراء انتقامي وغير قانوني"، و"يتنافى مع اتفاقية صفقة شاليط، لأن هؤلاء حصلوا على عفو بموجب الصفقة ولا يجوز إعادة اعتقالهم دون أية أسباب قانونية".

وأضاف أن التفكير في هذا الاتجاه "ضربة للوسيط المصري الذي كان راعيا لصفقة شاليط التي تم بموجبها إطلاق سراح المعتقلين"، وأكد أن إسرائيل بهذا الإجراء "تفقد مصداقيتها أمام العالم، وأمام كافة الدول بسبب عدم التزامها بأي اتفاق تبرمه بخصوص المعتقلين الفلسطينيين".

وشدد على أن ما يجري بحق الأسرى يؤكد أن إسرائيل وضعت الأسرى عنوانا "لردات فعلها الانتقامية من الشعب الفلسطيني من خلال المعتقلين وإعادة اعتقال أسرى محررين وزجهم في السجون والتهديد بإبعادهم وإعطائهم أحاكما بالاعتقال الإداري وغير ذلك من الإجراءات التعسفية الخطيرة".

وكانت إسرائيل أفرجت في أكتوبر/تشرين الأول 2011 عن نحو ألف أسير فلسطيني، معظمهم من ذوي الأحكام العالية، بموجب صفقة أطلق فيها سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي كانت أسرته فصائل فلسطينية أواسط 2006.

ويوم أمس سلمت عائلات عدد من محرري صفقة التبادل، الذين أعادت إسرائيل اعتقالهم رسالة احتجاج عاجلة للسفارة المصرية برام الله. وطالبت القيادة المصرية بتحمل مسؤولياتها حيال اتفاق صفقة التبادل الذي تم برعايتها وحمايتها.

المصدر : الجزيرة