انتقد رئيس هيئة الأركان الأميركية مارتن ديمبسي ما أسماه "طائفية القادة العراقيين" التي أسهمت في تقدم من وصفهم بـ"الجهاديين" في العراق. من جهته، قال وزير الخارجية الأميركية جون كيري إن بلاده تسعى لمساعدة كل العراقيين.

واتهم ديمبسي حكومة بغداد بإهمال شعبها، مما تسبب في المشكلة الحالية التي تشهدها البلاد. وقال إن الولايات المتحدة ليست في عجلة لشنّ ضربات جوية في العراق قبل التحقق من الأوضاع الميدانية على الأرض.

وأضاف أن حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تجاهلت التحذيرات الأميركية بشأن مخاطر إثارة عداء الطوائف الأخرى.

أما المسؤول السابق عن القوات الأميركية في العراق، فقال إن بلاده التي سحبت قواتها من هذا البلد نهاية 2011 بعد احتلال استمر ثماني سنوات، يجب ألا تصبح "قوة جوية للمليشيات الشيعية".

وكان الجنرال ديفد بترايوس يتحدث في الوقت الذي طلبت فيه الحكومة العراقية رسميا من واشنطن شن ضربات جوية على المسلحين الذين سيطروا منذ التاسع من يونيو/حزيران على عدة مناطق في شمال العراق ويتقدمون باتجاه بغداد.

وقال بترايوس خلال مؤتمر صحفي في لندن أمس "إذا كان علينا دعم العراق فيجب تقديم هذا الدعم لحكومة تمثل شعبا يضم كافة أطياف البلاد".

وأضاف أنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تكون قوة جوية "لحساب المليشيات الشيعية في معركة ضد العرب السنة".

وأوضح أنه إذا أرادت أميركا مساعدة العراق فهذه المساعدة يجب أن تكون للحكومة ضد "التطرف" بدلا من دعم طرف في ما قد يكون "حربا طائفية".

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أكد أن حكومة بلاده طلبت من واشنطن توجيه ضربات جوية للمسلحين داخل العراق.

وأوضح زيباري في مؤتمر صحفي على هامش مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي بجدة أن العراق طلب رسميا المساعدة الأميركية طبقا للاتفاقية الأمنية بين البلدين.

كيري أكد أن بلاده تسعى لمساعدة كل العراقيين إزاء مواجهتهم المسلحين (رويترز)

كل العراقيين
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن بلاده تسعى لمساعدة كل العراقيين إزاء مواجهتهم تهديد المسلحين الذي اجتاحوا مناطق بشمال ووسط العراق مؤخرا وليس فقط رئيس الوزراء نوري المالكي. جاء ذلك في مقابلة مع شبكة "إن بي سي" الأميركية أمس.

وأضاف أن أميركا قلقة جدا إزاء تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، معتبرا أنه أكثر تطرفا من تنظيم القاعدة، وأنه يهدد مصالح أميركا والغرب بشكل عام.

وردا على سؤال عن احتمال حصول "تعاون ثنائي" مع إيران بشأن الأزمة العراقية، استبعد كيري ذلك. وقال "نحن لا نفكر في ذلك، هذا ليس مطروحا على البحث". 

أما الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي التقى مسؤولين في الكونغرس أمس، فيواصل اليوم مشاوراته بشأن العراق، مؤكدا أن كل الخيارات مطروحة باستثناء إرسال قوات على الأرض.

المصدر : الجزيرة + وكالات