استنكرت وزارة الخارجية الأميركية اتهامات وجهتها الحكومة العراقية إلى المملكة العربية السعودية بتوفير الدعم المالي لتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" وعدتها غير صحيحة وشائنة.

واعتبرت المتحدثة باسم الخارجية الأميركي جين ساكي أن مثل هذه الاتهامات تتعارض مع ما يحتاج إليه الشعب العراقي حاليا. ودعت المتحدثة  حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي إلى اتخاذ خطوات للحكم "بطريقة خالية من الاعتبارات الطائفية وإشراك الجميع ولحشد المزيد من التأييد لقوات الأمن".

جاء ذلك بعدما حمّلت الحكومة العراقية السعودية الثلاثاء مسؤولية الدعم المادي الذي تحصل عليه ما وصفتها بـ"الجماعات الإرهابية" وجرائمها التي رأت أنها تصل إلى حد "الإبادة الجماعية"، معتبرة أن موقف الرياض من أحداث العراق يدل على "نوع من المهادنة للإرهاب".

وقال البيان الصادرعن مكتب المالكي إنه لاحظ "موقفا وحيدا مستغربا يصدر من مجلس الوزراء السعودي، وإننا ندين بشدة هذا الموقف الذي نعتبره ليس فقط تدخلا في الشأن الداخلي وإنما يدل على نوع من المهادنة للإرهاب".

كما حمّل السعودية "مسؤولية ما تحصل عليه هذه الجماعات من دعم مادي ومعنوي، وما ينتج عن ذلك من جرائم تصل إلى حد الإبادة الجماعية وسفك دماء العراقيين، وتدمير مؤسسات الدولة والآثار والمواقع التاريخية والمقدسات الإسلامية".

واعتبرت الحكومة العراقية أن محاولة إضفاء صفة الثوار على هذه الجماعات من قبل وسائل إعلام تابعة للحكومة السعودية تعد إساءة بالغة لكل ما هو ثوري ومحاولة لشرعنة الجرائم التي تقوم بها هذه المجموعات والتي هي ليست خافية على أحد في كل مكان حلت به.

وكانت السعودية قد حمّلت -في بيان لمجلس الوزراء- السياسات "الطائفية والإقصائية"، في إشارة لحكومة المالكي مسؤولية الأزمة في العراق، وحثّ البيان على "الإسراع في تشكيل حكومة وفاق وطني".

وقال البيان السعودي إن مجلس الوزراء طالب بضرورة "الإسراع" في تشكيل حكومة وفاق وطني تعمل على إعادة الأمن والاستقرار و"تجنب السياسات القائمة على التأجيج المذهبي والطائفية التي مورست في العراق".

ودعا مجلس الوزراء السعودي إلى اتخاذ الإجراءات التي "تكفل المشاركة الحقيقية لجميع مكونات الشعب، والمساواة بينها في تولي السلطات والمسؤوليات في تسيير شؤون الدولة وإجراء الإصلاحات السياسية والدستورية اللازمة".

ويسيطر مسلحون ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيمات أخرى على مناطق واسعة من شمال العراق منذ أسبوع، في إطار هجوم كاسح بدأ في محافظة نينوى، والسيطرة على عاصمتها الموصل ثاني مدن العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات