حذر محققون متخصصون في قضايا حقوق الإنسان بالأمم المتحدة من أن الشرق الأوسط يبدو على حافة حرب طائفية أوسع تشمل العراق وسوريا تذكيها ممارسات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وجاء في تقرير قدم لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ونشر الثلاثاء أن "اندلاع حرب إقليمية في الشرق الأوسط أصبح أقرب من أي وقت مضى، وستكون للأحداث في العراق تبعات عنيفة في سوريا المجاورة".

وقال خبير القانون الدولي الذي شارك في التحقيق فيتيت مونتاربورن "توقعنا منذ فترة طويلة مخاطر امتداد الصراع على الجانبين، وهو ما يتحول الآن إلى صراع إقليمي".

وجاء في التقرير أن أموالا ومتشددين أجانب تدفقوا على سوريا "حيث ترتكب فصائل مناهضة للحكومة -ومن بينها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام- عن عمد انتهاكات بحق مدنيين في مناطق تسيطر عليها، وأن التنظيم ارتكب جرائم حرب بحق المدنيين من السنة والشيعة وبقية الأقليات في سوريا والعراق".

وأضاف أن "الأعداد المتزايدة من المقاتلين المتشددين لا تستهدف المجتمعات السنية الخاضعة لسيطرتها فحسب، لكن أيضا مجتمعات الأقليات بمن في ذلك الشيعة والعلويون والمسيحيون والأرمن والدروز والأكراد".

وأكد مونتاربورن أن تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام خطف ما يقرب من مائتي مدني كردي في هجوم على مدينة حلب في نهاية مايو/أيار الماضي، وهو -كما يقول- يخوض قتالا ضد جماعات أخرى مناهضة للأسد أكثر مما يخوض ضد حكومة دمشق، مضيفا أن التنظيم "يظهر قدرته على إذكاء نيران الطائفية في كل من العراق وسوريا، أي تعزيز لموقفه يزيد من القلق البالغ".

كما قال محققو الأمم المتحدة إن النظام السوري "ما زال يستخدم وسائل التعذيب البشعة التي تنتهي إلى الموت في مراكز الاحتجاز والسجون التي يديرها".

ووصف التقرير -الذي غطى فترة بدأت منذ منتصف مارس/آذار الماضي- كيف استعادت الحكومة السورية السيطرة على أراضٍ إستراتيجية في محافظتي دمشق وحلب "من خلال مزيج من الأساليب الوحشية والحصار طويل الأمد"، واستخدام البراميل المتفجرة.

يذكر أن التقرير أعد من قبل فريق ضم نحو عشرين محققا من الأمم المتحدة، وأجرى مقابلات مع ثلاثة آلاف سوري داخل سوريا أو في دول مجاورة عبر سكايب.

المصدر : الجزيرة + وكالات,الجزيرة