تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي منع كل سكان محافظة الخليل من التنقل إلى وسط وشمالي الضفة الغربية. بينما تتواصل العملية العسكرية الإسرائيلية في عدد من أنحاء محافظة الخليل من خلال المداهمة والتفتيش بحثا عن ثلاثة مستوطنين اختفوا الخميس الماضي في ظروف غامضة.

في غضون ذلك حذرت الفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة اليوم الاحتلال الإسرائيلي من أنها "لن تقف مكتوفة الأيدي" أمام الإجراءات "الإجرامية" التي يمارسها في الضفة.

وقد أكد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن العملية العسكرية لم تشهدها الاراضي الفلسطينية منذ العام 2002 وأن هدفها هو البحث عن المستوطنين وضرب البنى التحتية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

من جانبه قرر المجلس الوزراي الإسرائيلي المصغر في اجتماعه الذي عقد أمس الثلاثاء وهو الثالث منذ اختفاء المستوطنين الثلاثة تشديد إجراءات حبس الأسرى الفلسطينيين المنتمين إلى حركة حماس.

تحذير الفصائل
في غضون ذلك ذلك أعلنت الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة وقوفها إلى جانب أهالي الضفة، وقالت هذه الفصائل -التي تضم كل الأجنحة العسكرية ما عدا الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي- في مؤتمر عقدته في مدينة غزة "نقف بجانب أهلنا وشعبنا في الضفة المحتلة في هذه الهجمة الإرهابية الصهيونية، المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام إجراءات وسياسات العدو الإجرامية التي يحاول فرضها في الضفة المحتلة".

وأوضحت أن الاحتلال فقد ثلاثة من جنوده في الخليل فجن جنونه، وأعمل آلة القمع والبطش في الضفة، وأصاب عدوانه قطاع غزة بالقصف والغارات الهمجية، "في محاولة يائسة لعقاب شعبنا وردعه".

وأكدت الفصائل دعمها لأي جهد فلسطيني مقاوم يبذل من أجل تحرير الأسرى القابعين في سجون الاحتلال.

من جهتها، واصلت قوات الاحتلال أمس الثلاثاء اعتقالاتها ومداهماتها للمدن والأحياء الفلسطينية في الضفة الغربية، مبررة إجراءاتها بالبحث عن ثلاثة مستوطنين اختفوا الخميس الماضي، كما شنت عدة غارات على قطاع غزة.

وتنتهز سلطات الاحتلال اختفاء مستوطنيها الثلاثة واتهام حركة حماس باختطافهم بالعمل على تفتيت هيكلية حماس وبنيتها التحتية والذي برز من خلال اعتقال العشرات من قياداتها في الضفة وتدمير مواقع عسكرية للحركة في غزة.

اعتقالات
وتركزت حملة الاعتقالات الإسرائيلية في البداية على جنوب الضفة الغربية -وتحديدا مدينة الخليل حيث اختفى الإسرائيليون الثلاثة- ثم امتدت لتشمل شمال الضفة الغربية بما فيها رام الله حيث مقر السلطة الفلسطينية، فاعتقل الاحتلال 41 شخصا ليرتفع عدد الفلسطينيين المعتقلين في خمسة أيام إلى مائتين، حسب الاحتلال.

القصف الإسرائيلي الذي استهدف غزة خلف دمارا في المنازل (أسوشيتد برس)

وحذر متحدث باسم جيش الاحتلال من أنه "ما دام أولادنا بين أيديهم، سنجعل حماس تشعر بأنها ملاحقة ومشلولة ومهددة. نحن مصممون على إضعاف القدرات الإرهابية لحماس وبنيتها التحتية ومنظمات التجنيد الخاصة بها".

من جانبه، أكد وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت -العضو في الحكومة الأمنية المصغرة التي اجتمعت للمرة الثالثة صباح اليوم- وجوب جعل الانتماء إلى حماس "تذكرة مباشرة إلى الجحيم". وقال "ستصبح حماس مصدر إزعاج للفلسطينيين، ووجودهم في الضفة سببا للضرر في كل مكان.

وذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن الجيش سيوسع عملياته، لتشمل رام الله وبيت لحم وجنين وطولكرم.

وقال معلق في الإذاعة إن إسرائيل تعتزم معالجة المشكلة من جذورها واقتلاع كل ما هو "أخضر"، في إشارة إلى اللون الرسمي لحركة حماس.

بينما ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي اعتقل في هذه العملية ناشطين من حركة فتح يعملون في الأجهزة الأمنية الفلسطينية في مخيم بلاطة قرب نابلس (شمال الضفة).

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حركة حماس بخطف المستوطنين الثلاثة، بينما تعهد وزير دفاعه موشيه يعالون بأن حماس "ستدفع ثمنا باهظا" لذلك. واعتبرت إسرائيل الرئيس الفلسطيني محمود عباس مسؤولا عن سلامتهم.

غارات
وفي غزة، شن طيران الاحتلال فجر أمس الثلاثاء غارات على قطاع غزة، حسبما أفاد به مصدر أمني فلسطيني والجيش الإسرائيلي.

وشمل القصف بعض الأراضي الفارغة ومواقع يعتقد أنها تتبع المقاومة الفلسطينية في جنوب القطاع وشرق مدينة غزة ومناطق زراعية في خان يونس وغزة.

وجاء القصف بعد إعلان الجيش الإسرائيلي أن صواريخ أطلقت من قطاع غزة وسقطت في بلدات إسرائيلية محاذية للحدود مع قطاع غزة.

المصدر : وكالات