ميرفت صادق-رام الله

شن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجمة واسعة في الضفة الغربية الليلة الماضية واعتقل العشرات معظمهم من المفرج عنهم قبل أكثر من عامين في التبادل الذي تم مقابل الإفراج عن الجندي المأسور في قطاع غزة جلعاد شاليط، وعلى رأسهم عميد الأسرى نائل البرغوثي، إضافة إلى نائبين لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في رام الله.

وطالت الحملة محررين أفرج عنهم في الضفة الغربية ضمن الصفقة التي أبرمتها حركة حماس مع الحكومة الإسرائيلية منتصف أكتوبر/تشرين الأول عام 2011 وأدت إلى الإفراج عن 1027 أسيرا وأسيرة فلسطينية على دفعتين.

ومنذ الساعة الواحدة وحتى الثالثة فجرا بالتوقيت المحلي (العاشرة ليلا وحتى منتصف الليل بالتوقيت العالمي) اقتحم الجيش الإسرائيلي منازل أكثر من خمسين أسيرا فلسطينيا محررا.

ونقل موقع صحيفة يديعوت أحرونوت عن جيش الاحتلال صباح الأربعاء أن 64 فلسطينيا جرى اعتقالهم الليلة الماضية بينهم 51 من محرري "صفقة شاليط" ليرتفع عدد المعتقلين منذ بداية الحملة السبت الماضي إلى 240 وتفتيش ثمانمائة منشأة.

وكان معظم المعتقلين يقضون أحكاما بالسجن المؤبد لعدة مرات، ووصفتهم إسرائيل بـ"الملطخة أيديهم بدماء الإسرائيليين" لضلوعهم في التخطيط لعمليات عسكرية أدت إلى مقتل جنود ومستوطنين، وأفرج عنهم ضمن شروط إقامة جبرية أو نطاق تحرك محدود.

إسرائيل تواصل البحث عن المفقودين وتعتقل فلسطينيين (الجزيرة)

وتيرة التهديد
وجاءت الحملة في أعقاب ارتفاع وتيرة التهديدات الإسرائيلية وعلى لسان كبار القادة العسكريين الذين تعهدوا بمهاجمة قواعد حركة حماس في الضفة الغربية والقضاء عليها بعد اتهامها بالضلوع في اختطاف ثلاثة مستوطنين فقدت آثارهم منذ مساء الخميس الماضي.

وقالت إيمان البرغوثي- زوجة عميد الأسرى نائل البرغوثي (57 عاما) الذي قضى 33 عاما في السجون الإسرائيلية- إن العشرات من جنود الاحتلال تسللوا إلى منزلهم في قرية كوبر شمال رام الله وحاصروه قبل اقتحامه.

وقالت للجزيرة نت إن الجنود احتجزوا العائلة في إحدى غرف المنزل، وقاموا بالتحقيق مع زوجها منفردا لأكثر من ساعة وبطريقة عنيفة، حيث تعرض للشبح بتقييد يديه إلى الوراء وشد رقبته قبل أن يعتقلوه معصوب العينين، وأحدثوا خرابا واسعا في منزل العائلة قبل الانسحاب.

واستهدفت الحملة عشرة محررين على الأقل من منطقة الخليل، وأربعة من محرري الصفقة من مدينة القدس المحتلة، هم: الضرير علاء البازيان وعدنان مراغة وجمال أبو صالح وإبراهيم مشعل.

وأبلغ جنود الاحتلال الإسرائيلي عددا من المعتقلين أنهم لن يعودوا إلى منازلهم بل سيجري إبعادهم.

وذكر مدير مركز أحرار والمتابع لشؤون الأسرى فؤاد الخفش أن الاحتلال أخبر عددا من محرري صفقة شاليط بأنه سيقوم بإبعادهم إلى قطاع غزة.

حركة جماعية ونشطة لجيش الاحتلال دون توقف غرب الخليل (الجزيرة)

وبيّن الخفش في حديث للجزيرة نت أن اعتقال محرري الصفقة يعتبر مسا كبيرا بصفقة رعتها مصر وأطراف دولية.

إعلان حرب
وقال إن إعادة اعتقال محرري الصفقة إعلان حرب على حركة حماس وكل المقربين منها والذين حررتهم بمن فيهم قيادات من حركة فتح، داعيا السلطة الفلسطينية إلى الانحياز لشعبها والقيام بدور حقيقي في التصدي للعدوان الإسرائيلي.

وطالت حملة الاعتقالات المستمرة لليلة الرابعة على التوالي نائبين لحركة حماس في المجلس التشريعي، هما أحمد مبارك الذي اعتقل من منزله في بلدة بيتونيا غرب رام الله، وأيمن دراغمة واعتقل أيضا من منزله بحي المصايف في رام الله.

كما طال الاعتقال القيادي في حركة حماس شاكر عمارة من مخيم عقبة جبر قرب مدينة أريحا، ومناصرين للحركة في مناطق الخليل ورام الله ونابلس وجنين، من بينهم الضرير سعيد أبو سنينة.

واقتحمت قوات الاحتلال في ساعة مبكرة من الليل مكاتب شركة ترانس ميديا التي تقدم خدمات إعلامية لقناة الأقصى الفضائية في مدينة رام الله.

وقال مراسل القناة صهيب العصا للجزيرة نت إن الاحتلال قام بإغلاق المكتب في رام الله بشكل نهائي وصادر كافة معدات البث، كما صادر معدات البث أيضا من مقر الشركة في الخليل.

المصدر : الجزيرة