ذكرت مصادر أميركية الاثنين أن مسؤولين أميركيين التقيا في بغداد برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لبحث الأزمة الأمنية في البلاد، وأن اتصالات مقتضبة جرت بين واشنطن وطهران لبحث تطورات الملف العراقي بعدما أكدت الخارجية الأميركية في وقت سابق استعدادها للحوار المباشر مع طهران، مستبعدة التعاون العسكري.

وأضافت تلك المصادر التي فضلت عدم كشف اسمها، أن مسؤول الاتصال التابع لوزارة الخارجية الأميركية في العراق بريت ماكغورك، والسفير ستيفن بيكروفت، اجتمعا مع المالكي لبحث الأحداث الأخيرة.

وقالت المصادر نفسها إن الرئيس الأميركي باراك أوباما لم يقرر بعد المطالب السياسية التي ستقدم للمالكي.

في غضون ذلك أبلغ الرئيس أوباما الكونغرس أمس الاثنين بأن الولايات المتحدة سترسل نحو 275 عسكريا إلى العراق لتقديم الدعم والحماية للمواطنين الأميركيين وسفارة واشنطن في بغداد. وقال في رسالة إلى المشرعين إن تلك القوة مجهزة للقتال، وستبقى في العراق حتى يتحسن الوضع الأمني.

وسبق لأوباما أن صرح الأسبوع الماضي أنه إذا قرر استخدام القوة العسكرية ضد المسلحين، فسيتعين أن يترافق ذلك مع خطوات عراقية لتوسيع نطاق الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة.

وسيطلع الرئيس الأميركي على اقتراحات فريق الأمن القومي التابع له بشأن كيفية التعامل مع الأزمة العراقية، في حين دعت الخارجية الأميركية الزعماء العراقيين إلى "انتهاج أسلوب غير طائفي في الحكم".

وحذر السفير العراقي بالولايات المتحدة لقمان فيلي في حوار تلفزيوني مع شبكة سي.أن.أن الأميركية، واشنطن من ظهور الآلاف من "أسامة بن لادن" في العراق إذا لم تتدخل لإيجاد مخرج للأزمة بأقصى سرعة.

بساكي أكدت أن واشنطن منفتحة على التشاور مع إيران بخصوص العراق (غيتي/الفرنسية)

واشنطن وطهران
من جهة أخرى تباحثت الولايات المتحدة مع إيران "باقتضاب" في الأزمة التي يشهدها العراق، وذلك على هامش المفاوضات النووية التي استضافتها فيينا أمس الاثنين، حسبما أعلنته وزارة الخارجية الأميركية.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماري هارف الموجودة في العاصمة النمساوية في تصريحات صحفية إن مباحثات مقتضبة جرت في مجموعة "5+1" أمس، وإن "المستقبل سيحدد ما إذا كنا نريد أن نستمر في الحديث مع إيران بشأن العراق".

تزامن ذلك مع توجيه واشنطن دعوة لطهران إلى عدم التعامل بأسلوب طائفي مع الأزمة العراقية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي الاثنين إن الولايات المتحدة "منفتحة على التشاور مع إيران بخصوص الوضع في العراق، بالطريقة نفسها التي نتشاور فيها مع كل الدول المجاورة" لهذا البلد.

وأضافت بساكي "نشجع إيران على دفع العراقيين إلى التحرك لتسوية المشاكل بأسلوب غير طائفي".

واستبعدت وزارتا الدفاع والخارجية الأميركيتان أي تعاون عسكري بشأن العراق مع طهران التي لا تقيم واشنطن علاقات دبلوماسية معها منذ 34 عاما.

واعتبرت بساكي أن طهران تستطيع "أداء دور للحد من الطابع الطائفي لكيفية الحكم في العراق".

وذكرت الخارجية الأميركية الاثنين أنه رغم تدهور العلاقات بينهما، فإن واشنطن وطهران سبق أن "تعاونا" في أفغانستان مع نهاية العام 2001 بعد إسقاط نظام طالبان، وذلك بهدف إرساء نظام جديد في كابل.

وكانت وول ستريت جورنال الأميركية أفادت في عددها ليوم الأحد بأن مباحثات ستجرى قريباً بين واشنطن وطهران للاتفاق على كيفية لدعم العراق، في مواجهة الهجوم الواسع النطاق الذي يشنه مسلحون بينهم عناصر في تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

المصدر : وكالات