جهاد أبو العيس-بيروت

أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) محمد نزال أن ما جرى في مدينة الخليل قبل يومين من فقدان ثلاثة من المستوطنين هي "عملية أسر بطولية تتبع بالضرورة لأحد الفصائل الفلسطينية".

وقال نزال للجزيرة نت إن الذهاب باتجاه الدفع أن ما جرى ويجري هي مسرحية إسرائيلية مصطنعة لتحصيل مكاسب سياسية يعد من ضروب "الاستخفاف بالعقول".

واستغرب نزال مما أسماه "اجتهادات وإصرار البعض على أن يبقي العملية ضمن إطار الخطة الإسرائيلية المفتعلة، وكأن شعبنا ومقاومتنا ليس لها تاريخ ناصع بعمليات متقنة من هذا النوع في الماضي والحاضرالقريب".

ولفت إلى أن العام الماضي شهد إحباط 30 محاولة أسر خططت لها المقاومة في الضفة الغربية المحتلة خلال العام 2013، إضافة لإحباط 14 عملية أسر جديدة منذ بداية العام الجاري، وهي أرقام تابعة وموثقة لدى جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك).

قوات الاحتلال شنت حملة اعتقالات على خلفية اختفاء المستوطنين (الجزيرة)

عملية معقدة
وشدد نزال على أن كل المعطيات والقراءات الموضوعية والسياسية تدلل دون شك على أننا أمام "عملية أسر ناجحة ومعقدة ومتقنة لثلاثة من الجنود الإسرائيليين".

وحول احتمالية تبني حماس للعملية وسبب تأخير إعلانها إن فعلت قال "ليس لدي معلومات أن كتائب عز القسام هي من فعلت حتى الآن، إن كانت حماس فحتما ستعلن وإن كان غيرها فسيفعل، فكل الأمور ستغدو واضحة في المستقبل القريب".

وزاد القيادي في حماس "يتعين عدم التشديد كثيرا حول هوية الفصيل المنفذ للعملية، التركيز برأيي يجب أن ينصب على الإيجابيات التي ستجنيها القضية الفلسطينية وقضية الأسرى تحديدا في حال نجاح العملية في كل خطواتها القادمة".

إرباك
وأضاف "من الحكمة والذكاء للفصيل المنفذ للعملية عدم الإعلان عنها حتى يبقي حالة الإرباك قائمة للاحتلال، إلى جانب الحاجة للوقت والتروي، وهو أمر استفادت وتعلمت منه المقاومة من العمليات السابقة".

وحول اتهام حماس بالوقوف وراء العملية قال "لا أدري على ماذا يستند الاحتلال في اتهامه للحركة، لكن في التحليل السياسي أعتقد أنه يريد إرسال رسالة للداخل الإسرائيلي بأنه يتحرك وأحاول البحث بجدية". 

وفيما إذا جرت اتصالات مع حماس من أي طرف ثالث بهدف عرض الوساطة قال إنه لم يتصل بنا أحد حتى اللحظة، وهذا طبيعي في ظل أن الفاعل غير معروف حتى الآن، وفق تعبيره. 

وحول الخشية من لجوء الاحتلال لاستهداف قيادات الحركة ردا على العملية، أشار إلى أن القيادة في الداخل والخارج لم تسقط يوما احتمالات الاستهداف سواء بالخطف أوالاغتيال، وهي تعي أنها في مواجهة مستمرة دون حاجة لمسوغات من الاحتلال. 

وأشار نزال إلى أن العملية أعطت رسالة قاسية لكل من راهن على موت الفعل المقاوم في الضفة الغربية، مؤكدا أن مرور كل ساعة ويوم على نجاح "إخفاء الجنود المأسورين" ستزيد من فرص التفاؤل بصفقة تبادل جديدة مع المقاومة. 

وتوقع صدور الكثير من التصريحات الساخنة والقوية الرافضة لإبرام أي صفقة للتبادل من طرف قيادات الاحتلال في هذه الأيام، إلا أنه أكد أنهم جميعا يعلمون في قرارة أنفسهم أنهم سيخضعون في النهاية لشروط المقاومة كما حصل في صفقة "وفاء الأحرار".

المصدر : الجزيرة