قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه حث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على إجراء حوار في محاولة لوقف ما سماه العنف الطائفي الذي اندلع هذا الشهر، وحذر من انتقال الأزمة إلى خارج حدود العراق.

وعبر بان في مؤتمر صحفي بجنيف عن انشغاله العميق بالتدهور الأمني السريع في العراق، بما في ذلك التقارير عن تنفيذ عمليات إعدام على نطاق واسع من قبل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وهجمات إرهابية واختطاف لدبلوماسيين.

وقال بان "أتمنى أن نتمكن من مساعدة الحكومة العراقية قبل كل شيء على إعادة السلام والاستقرار إلى بلادها بالدعم القوي لدول المنطقة والمجتمع الدولي"، محذرا من تجاوز الأزمة العراقية الحدود.

وأشار إلى أن الحكومات التي تهمل حقوق الإنسان تخلق "أرضية خصبة للتطرف والإرهاب" حتى مع وجود شرعية انتخابية لها.

وعلى صعيد متصل، اعتبر مبعوث الأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف أن الهجوم الذي يشنه المسلحون منذ أسبوع والذي سيطروا خلاله على مناطق واسعة في الشمال يشكل "تهديدا لبقاء هذا البلد، وهو أكبر خطر على سيادته منذ سنوات عدة".

وقال نيكولاي ملادينوف لوكالة الصحافة الفرنسية متحدثا عن الأزمة التي يمر بها العراق "حاليا إنه تهديد لبقاء العراق لكنه يشكل أيضا خطرا جديا على المنطقة".

وأضاف أنه "يجب أن يكون هناك إدراك في المنطقة، يجب أن تحل الأزمة العراقية من قبل العراقيين لكنهم لا يستطيعون القيام بذلك من دون المجتمع الدولي والتعاون البناء في المنطقة".

واعتبر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في بغداد أن "الأزمة وطنية" وترتبط بتوتر العلاقات بين المجموعات الثلاث في البلاد الشيعة والسنة والأكراد.

وكانت منظمة الأمم المتحدة قد أعلنت أمس الاثنين أن نحو 58 موظفا في بغداد غادروا العاصمة العراقية "كإجراء وقائي"، مشيرة إلى أنه قد تحدث بعض عمليات النقل الأخرى في الأيام القليلة القادمة.

ويفرض مسلحون من تنظيم الدولة الإسلامية سيطرتهم منذ أسبوع على مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، ومناطق متفرقة أخرى في محافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى، وهي تقع جميعا في شمال ووسط العراق.

المصدر : وكالات