شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة مداهمات فجر الثلاثاء لمئات المنازل في أغلب مدن الضفة الغربية، وركزت خاصة على الخليل ورام الله والبيرة، واعتقلت 41 فلسطينيا, بينما شن الطيران الإسرائيلي غارات جديدة على قطاع غزة.

وتأتي هذه التطورات على خلفية اختفاء ثلاثة مستوطنين في الخليل قبل أيام، واتهام إسرائيل لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بخطفهم.

وقال مدير مركز أحرار لحقوق الإنسان فؤاد الخفش إن الاحتلال نفذ ما يزيد على 240 عملية دهم وتفتيش لمنازل أسرى محررين وقيادات تركزت بمحافظة الخليل التي اقتحم فيها 140 منزلا بعد منتصف ليل الثلاثاء، رافقتها عمليات تخريب وعبث بمحتويات المنازل وتهديد أصحاب البيوت.

وتركزت حملة المداهمات -وفق الخفش- في منطقة دورا وصوريف ومدينة الخليل، وتم اعتقال عدد من الشبان.

وفي محافظة رام الله والبيرة -يضيف الخفش- اقتحم الاحتلال 74 منزلا وعاث فيها تخريبا، وتم اعتقال مدير مكتب فضائية الأقصى عزيز كايد وعدد آخر من الفلسطينيين.

وفي مدينة جنين -التي فرض فيها منع التجول على مخيم جنين- اعتقل شابان، كما حصلت اعتقالات أخرى في بلدة عزون.

وفي مدينة نابلس، كان هناك اقتحام عنيف وكبير لمخيم بلاطة، وتفتيش وتدمير لبعض المحال والمنازل، وتهديد لبعض الأسرى المحررين التابعين لحركة فتح، واعتقالات عديدة.

الطائرات الإسرائيلية شنت غارات على غزة منذ اختفاء المستوطنين الثلاثة (أسوشيتد برس)

قصف غزة
من جهة أخرى، شنت الطائرات الإسرائيلية فجر اليوم الثلاثاء عدة غارات استهدفت مواقع تابعة لفصائل فلسطينية ومناطق زراعية بمدينتي غزة وخان يونس، دون وقوع خسائر بشرية.

ويأتي القصف بعد ساعات من تصريحات لرئيس الأركان الإسرائيلي الفريق بيني غانتس قال فيها إن الجيش يستعد لتوسيع عملياته وتوجيه أقسى ضربة ممكنة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإن هناك خططا ستنفذ بالترتيب.

وأشارت مصادر فلسطينية إلى أن طائرات الاحتلال قصفت أرضا زراعية غرب خان يونس (جنوب قطاع غزة) وموقعا شمال غرب خان يونس، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

كما قصفت الطائرات ورشة في شارع يافا شمال شرق غزة مما أدى إلى تدميرها وإلحاق أضرار جسيمة في منازل المواطنين المجاورة، دون وقوع إصابات في صفوف المواطنين. وأطلقت زوارق الاحتلال النار تجاه قوارب الصيادين في شواطئ مدينتي خان يونس ورفح جنوب القطاع.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال إن عملية البحث عن المستوطنين المختفين  ستكون طويلة ومعقدة، لذا طلبت تل أبيب مساعدة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

المصدر : الجزيرة + وكالات