قصف الطيران الحربي الإسرائيلي مناطق متفرقة من قطاع غزة، بينما واصلت سلطات الاحتلال مسلسل الاعتقالات في صفوف الفلسطينيين بالضفة الغربية بحثا عن المستوطنين المختفين، وذلك في عملية قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنها ستكون طويلة ومعقدة.

وشنت الطائرات الإسرائيلية بعد منتصف هذه الليلة عدة غارات استهدفت مواقع تابعة لفصائل فلسطينية ومناطق زراعية في مدينتي غزة وخان يونس، دون وقوع خسائر بشرية.

ويأتي القصف بعد ساعات من تصريحات لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق بيني غانتس قال فيها إن الجيش يستعد لتوسيع عملياته وتوجيه أقسى ضربة ممكنة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وإن هناك خططا ستنفذ بالترتيب.

في غضون ذلك تواصل سلطات الاحتلال البحث عن المستوطنين المختفين، وهي عملية تقول الحكومة الإسرائيلية إنها ستكون طويلة ومعقدة، لذا طلبت إسرائيل مساعدة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وأكد نتنياهو في تصريحات نقلها التلفزيون من قاعدة عسكرية، أن الجهود الرامية إلى إعادة المستوطنين "عملية معقدة، علينا أن نكون مستعدين لاحتمال أن تستغرق وقتا".

وأشار إلى أن إسرائيل اعتقلت أكثر من مائة من أعضاء حماس في الضفة الغربية، وأنها تنفذ إجراءات أخرى، مشيرا إلى أن ما حصل يعد "واقعة خطيرة وستكون لها تبعات وخيمة".

عباس ونتنياهو بحثا في اتصال هاتفي
مسألة المستوطنين الثلاثة (الجزيرة+وكالات)

طلب مساعدة
وكان مكتب نتنياهو قال في بيان إن رئيس الوزراء اتصل بالرئيس الفلسطيني محمود عباس وأخبره بأنه يتوقع منه أن يساعد في جهود العثور على المستوطنين الثلاثة.

من جانبه أدان عباس ما وصفه بخطف المستوطنين الثلاثة عقب الاتصال الهاتفي مع نتنياهو.

وقال مكتب عباس إن الرئاسة الفلسطينية "تدين سلسلة الأحداث التي جرت الأسبوع الماضي ابتداء من خطف ثلاثة فتيان إسرائيليين وانتهاء بسلسلة الخروقات الإسرائيلية المتواصلة"، في إشارة إلى العمليات العسكرية والاعتقالات التي قامت بها إسرائيل.

وفي هذا السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي عن خطط لتوسيع عملياته في الضفة الغربية بحثا عن المستوطنين الثلاثة الذين اختفوا بعد مغادرتهم إحدى المستوطنات الخميس الماضي.

جانب من عمليات المداهمة التي يقوم بها الاحتلال في الخليل جنوب الضفة (الجزيرة)

مداهمات واعتقالات
وصعدت قوات الاحتلال من حملات المداهمة للمنازل في مدينتي الخليل ورام الله، مما جعلها تخوض مواجهات في الشوارع أسفرت عن استشهاد شاب فلسطيني. كما اعتقلت العشرات، بينهم رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز الدويك.

ويعد هذا الحادث تصعيداً للحملة العسكرية التي تشنها سلطات الاحتلال على حركة حماس.

واعتبرت حماس في بيان -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- حملات الاعتقالات "انتهاكا صارخا لكل الأعراف والمواثيق الدولية، وعملا جبانا يكشف الروح الانهزامية والتخبط الذي يعيشه قادة الاحتلال".

المصدر : الجزيرة + وكالات