شن الطيران الحربي للاحتلال الإسرائيلي قبل ساعات سلسلة غارات استهدفت مواقع مختلفة من قطاع غزة، بينما استشهد شاب فلسطيني بنيران إسرائيلية في مدينة رام الله بالضفة الغربية التي يحاصرها الاحتلال بحثا عن ثلاثة مستوطنين اختفوا هناك.

وأفاد مراسل الجزيرة تامر المسحال بأن طائرات حربية إسرائيلية من نوع أف-16 أطلقت عدة صواريخ على مواقع تابعة لفصائل المقاومة الفلسطينية في مناطق متفرقة من قطاع غزة، وهو ما أسفر عن جرح أربعة أشخاص.

وجاء ذلك القصف بعد إطلاق أربعة صواريخ في ساعات متأخرة من مساء أمس الأحد على مدينة عسقلان جنوبي إسرائيل، حسب ما ذكرته صحيفة إسرائيلية.

وذكرت صحيفة "هآرتس" على موقعها الإلكتروني أن أربعة صواريخ أطلقت تجاه مدينة عسقلان، لكن بطارية القبة الحديدية اعترضت اثنين منها وسقط الآخران في مناطق مفتوحة.

ولم يسفر إطلاق الصواريخ عن أي إصابات. ودوت صفارات الإنذار في مجلس هوف عسقلان الإقليمي لدى إطلاق الصواريخ.

شهيد وحصار
في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة في الضفة الغربية بأن شابا فلسطينيا استشهد برصاص قوات الاحتلال في مخيم الجلزون شمال رام الله، بينما اعتقلت تلك القوات رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك في الخليل.

وفي وقت سابق قال شهود عيان للجزيرة نت إن قوات الاحتلال حاصرت منازل في مدينة الخليل وفجّرت أحدها في إطار بحثها عن ثلاثة مستوطنين اختفوا في الضفة الغربية.

جنود الاحتلال يواصلون البحث بالضفة الغربية عن مستوطنين مفقودين (رويترز)

ونقل مراسل الجزيرة نت عوض الرجوب عن الشهود أن قوات الاحتلال تحاصر أربعة منازل في منطقة عين دير بحة في الخليل تملكها عائلة القواسمي وقصفت أحدها بصاروخ، مما أدى إلى إصابة طفل. وحسب الشهود فإن قوات الاحتلال طلبت من السكان المغادرة.

من جهة أخرى أفاد شهود عيان بتعرض موقعين لجيش الاحتلال في مدينة بيت لحم لإطلاق نار. وقال الناشط ضد الاستيطان أحمد صلاح إن قوات الاحتلال أغلقت عددا من الشوارع بعد إطلاق النار على موقعين عسكريين في بلدة بيت جالا غرب مدينة بيت لحم. 

في هذه الأثناء تحلق طائرات مروحية في سماء مدينة الخليل جنوب الضفة، وسط انتشار مكثف لجيش الاحتلال على الأرض.

ولم يصدر تعليق فوري من متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي على الوضع في الخليل. ويجري الجنود الإسرائيليون بحثا من منزل إلى آخر في الخليل للعثور على ثلاثة مستوطنين اختفوا ليلة الجمعة بعد أن غادروا مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية. 

اتهامات
واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بخطف الإسرائيليين الثلاثة. ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن نتنياهو قوله في اجتماع وزاري "خطفتهم حماس.. ستكون هناك عواقب وخيمة".

لكن منظمة التحرير الفلسطينية رفضت "الاتهامات الزائفة" لنتنياهو، ونددت "بالحملة العنصرية الهوجاء التي يشنها ضد شعبنا وقيادته".

نتنياهو اتهم حماس بخطف الإسرائيليين الثلاثة (الجزيرة)

من جهته قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن هناك "مؤشرات عدة" على أن حركة حماس ضالعة في خطف الإسرائيليين الثلاثة.

واعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 120 فلسطينيا -نصفهم من محافظة الخليل- خلال العملية العسكرية المتواصلة في الضفة.

كما عززت قوات الاحتلال من وجودها في محافظة الخليل للوصول إلى المستوطنين الثلاثة الذين اختفت آثارهم الخميس الماضي.

كما شملت الإجراءات العقابية فرض طوق أمني شامل على الضفة الغربية، وحرمان كافة الأسرى من زيارات ذويهم.

من جانبها أدانت حركة حماس حملة الاعتقالات الإسرائيلية، وقال مصدر مسؤول بالحركة في تصريح صحفي -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- "نحذر العدو الصهيوني من مغبة هذه الاعتقالات المسعورة التي نعدّها تصعيدا خطيرا يتحمل مسؤوليته وتداعياته قادة الاحتلال، ونؤكد أنها جريمة صهيونية لن تفلح في جلب الأمن المزعوم له ولقطعان مغتصبيه".

المصدر : الجزيرة + وكالات