طالبت السعودية اليوم الاثنين بضرورة الإسراع في تشكيل حكومة وفاق وطني في العراق، منددة بسياسة "الإقصاء والطائفية"، في حين أكد وزير الخارجية القطري في وقت سابق اليوم أن ما يحصل هو في أحد أوجهه نتيجة عوامل سلبية تراكمت على مدى سنوات.

وفي بيان لمجلس الوزراء السعودي تلاه وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز خوجة عقب الجلسة، حملت الرياض السياسات "الطائفية والإقصائية" مسؤولية الأزمة في العراق، وحثّ البيان على "الإسراع في تشكيل حكومة وفاق وطني" في العراق.

وقال مصدر رسمي إن مجلس الوزراء طالب بضرورة "الإسراع" في تشكيل حكومة وفاق وطني تعمل على إعادة الأمن والاستقرار و"تجنب السياسات القائمة على التأجيج المذهبي والطائفية التي مورست في العراق".

ودعا مجلس الوزراء السعودي إلى اتخاذ الإجراءات التي "تكفل المشاركة الحقيقية لجميع مكونات الشعب (...) والمساواة بينها في تولي السلطات والمسؤوليات في تسيير شؤون الدولة وإجراء الإصلاحات السياسية والدستورية اللازمة".

وأكد المجلس على ضرورة المحافظة على سيادة العراق ووحدته وسلامة أراضيه، ورفض التدخل الخارجي في شؤونه الداخلية، ودعوة كافة أطياف الشعب العراقي إلى الشروع في اتخاذ الإجراءات التي تكفل المشاركة الحقيقية لجميع مكونات الشعب العراقي في تحديد مستقبل العراق.

كما دعا المجلس إلى أهمية تضافر الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب ومحاربته حيث أصبحت ظاهرة الإرهاب أخطر التحديات التي تواجه المجتمع الدولي.

العطية أكد أن التهميش والإقصاء أوصلا العراق إلى الوضع الحالي (الجزيرة)

الإقصاء والتهميش
وكان وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية قد أعرب اليوم في اجتماع لـ"مجموعة 77+ الصين" -الذي يعقد في بوليفيا- عن قلق بلاده الشديد من الأحداث والتطورات الأمنية الجارية في العراق والمسار الذي آلت إليه الأمور.

وأكد الوزير القطري أن بلاده تدين الإرهاب، وتذكر بأن التهميش والإقصاء أوصلا العراق إلى ما وصل إليه.

ولفت العطية إلى أن ما يحصل هو في أحد أوجهه نتيجة عوامل سلبية تراكمت على مدى سنوات وأدت إلى ما أدت إليه، وكان أبرزها انتهاج السياسات الفئوية الضيقة، واعتماد التهميش والإقصاء، وتجاهل الاعتصامات السلمية وتفريقها بالقوة واستخدام العنف تجاهها ووصف المعارضين بالإرهابيين.

ودعا وزير الخارجية القطري المعنيين في العراق إلى ضرورة الالتفات إلى مطالب قطاعات كبيرة من الشعب لا تنشد سوى المساواة والمشاركة بعيدا عن كل أشكال التمييز الطائفي أو المذهبي، وفق تعبير العطية.

المصدر : وكالات