ياسر حسن-عدن

لقي ثمانية من موظفي القطاعين الصحي والخدمي في الجيش اليمني مصرعهم وأصيب تسعة آخرون في هجوم نفذه مسلحون يشتبه في أنهم من تنظيم القاعدة على حافلة ركاب في عدن جنوبي اليمن.

وقال شهود عيان إن عدداً من المسلحين الملثمين ترجلوا من سيارتين صغيرتين وهاجموا عند السابعة والنصف صباحاً حافلة تقل عدداً من موظفي قطاعي الصحة والخدمات -بينهم نساء- كانوا في طريق عملهم بمستشفى باصهيب العسكري والمنطقة العسكرية الرابعة ليسقط ثمانية منهم قتلى فيما أصيب تسعة آخرون.

الهدياني: ما حدث امتداد
للأزمة السياسية في صنعاء
(الجزيرة)

وأضاف الشهود للجزيرة نت أن الحافلة أبطأت السير لوجود مطب في الطريق بمنطقة السيلة بالشيخ عثمان مما مكن المهاجمين من تنفيذ هجومهم بأريحية مرددين صيحات التكبير، مشيرين إلى أن بعض المارة وأصحاب المحال التجارية حاولوا التدخل إلا أن المسلحين أطلقوا النار في الهواء قبل أن يولوا هاربين.

وقد لقي الحادث استنكاراً واسعاً في عدن واليمن عامة، خاصة وهو ينفذ بحق منتسبي القطاع الطبي والخدمي وهم عزل من السلاح وفي منطقة مزدحمة وسط المدينة.

مخاطر كثيرة
وفي تعليق له عن الحادث قال الصحفي والمحلل السياسي عبد الرقيب الهدياني إن "هناك مخاطر كثيرة تعترض اليمن، بالإضافة إلى أعداء كثر يتربصون بالبلد أبرزهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وتنظيم القاعدة وجماعات العنف المختلفة".

وأشار إلى أن ما حصل اليوم بعدن هو امتداد للأزمة السياسية الحادثة في صنعاء، فكلما تأزم الوضع في صنعاء بين النظام الجديد والرافضين للتغيير كلما نشطت جماعات العنف والإرهاب التي يبدو أنها على ارتباط وثيق بالنظام السابق ورئيسه المخلوع صالح.

المسلحون أمطروا الحافلة بالرصاص (الجزيرة)

وأضاف للجزيرة نت أن هناك فوضى في صنعاء واعتداء على الخدمات، "كل ذلك لا يمكن أن نفصله عن الحرب القائمة في شبوة وأبين ضد القاعدة ومحاولة النظام اليمني إيقاف عبث المخلوع صالح الذي لا زال يلعب بقوة في المشهد السياسي اليمني".

وتابع أن ما حدث اليوم هو عمل منسق من قبل الفاعل الأول الذي يواجه جهود الرئيس عبد ربه منصور هادي وهو المخلوع صالح لتشتيت الانتباه من صنعاء إلى عدن وفتح أكثر من جبهة في البلاد لخلط الأوراق على الرئيس هادي.

وأكد الهدياني أن كل ما تمر به اليمن حالياً هو عبارة عن مخاضات عسيرة في مرحلة انتقالية، ولكن في الأخير سينتصر التغيير ما دام مدعوماً بإرادة شعبية وإقليمية وبرعاية دولية، وستفشل كل جهود المعرقلين وبقايا نظام صالح.

المصدر : الجزيرة