أطلقت السلطات السودانية سراح الزعيم المعارض الصادق المهدي اليوم الأحد بعد شهر من اعتقاله، الذي أثار احتجاجات كبيرة في الخارج، بعدما اتهم وحدة شبه عسكرية بارتكاب انتهاكات في دارفور.

وظهر زعيم حزب الأمة مبتسما وسط نحو مائتين من أنصاره جاؤوا لتحيته في مقر الحزب في مدينة أم درمان المتاخمة للخرطوم.

وقال وزير الدولة السوداني للإعلام ياسر يوسف إن إطلاق سراح المهدي جاء في "إطار قانوني". وأوضح يوسف أن رئيس الوزراء الأسبق أفرج عنه بعدما استأنف محاموه قرار حبسه لدى وزارة العدل مطالبين بسحب الاتهامات بحقه أو تعليقها. ولم يتضح ما إذا كانت هذه الاتهامات لا تزال قائمة.

واعتقل المهدي في منتصف مايو/أيار، واتهم بتقويض الدستور وهي تهمة يمكن أن تؤدي إلى الحكم بإعدامه بعدما قال إن الحكومة ارتكبت أعمال عنف ضد المدنيين في منطقة دارفور.

وأثار اعتقال المهدي احتجاجات أسبوعية قام بها مؤيدوه، وألغى حزب الأمة محادثات حوار وطني دعا إليها الرئيس السوداني عمر البشير في وقت سابق هذا العام بهدف تخفيف التوترات السياسية وخصوصا بسبب طريقة التعامل مع موضوع دارفور، ويأتي ذلك قبل انتخابات برلمانية ورئاسية تجرى في العام المقبل.

واعتقلت السلطات السودانية في وقت سابق هذا الشهر زعيم حزب المؤتمر المعارض إبراهيم الشيخ بعد أن انتقد هو الآخر الممارسات العنيفة لقوات الأمن في دارفور.

ويعمل البشير على تعزيز سلطته في مواجهة أزمة اقتصادية محتدمة. ويترأس البشير البلاد منذ 25 عاما واجه خلالها احتجاجات وعقوبات تجارية أميركية ومحاولة انقلاب واتهاما له شخصيا من المحكمة الجنائية الدولية بتهم التدبير لأعمال قتل جماعية وغير ذلك من جرائم الحرب في دارفور.

المصدر : وكالات