اعتبر المبعوث العربي والدولي السابق في سوريا الأخضر الإبراهيمي أن ما يحدث في العراق يأتي نتيجة إهمال المجتمع الدولي للأزمة في سوريا، في حين طالبت ألمانيا الدول الإقليمية المجاورة للعراق بالتعاون مع بغداد في مواجهتها للمسلحين الذين اجتاحوا شمالي البلاد.

وقال الأخضر الإبراهيمي إن ما يتعرض له العراق حاليا نتيجة لعدم اهتمام المجتمع الدولي بحل النزاع المستمر في سوريا.

وخلال مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، قال الإبراهيمي إن الهجوم الذي يتعرض له العراق يأتي نتيجة لجمود المجتمع الدولي إزاء النزاع المستمر في سوريا منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وأضاف أنها قاعدة معروفة "فصراع مثل الذي يدور في سوريا وخلف نحو 160 ألف قتيل، لا يمكن أن يبقى محصورا داخل حدود بلد واحد".

ومن جهته دعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير القوى الإقليمية بمن فيها إيران إلى تحمل مسؤولياتها في تحقيق الاستقرار في العراق.

وأضاف شتاينماير في مقابلة مع صحيفة "فيلت آم زونتاغ" الألمانية الصادرة اليوم، أنه لن يكون من مصلحة جيران العراق من دول الخليج العربي وتركيا وأيضا إيران أن تبسط مجموعة ممن وصفهم بـ"المرتزقة والإرهابيين" سيطرتها في المنطقة.

ونفى الوزير أي احتمال لتدخل الجيش الألماني فيما وصفها بحرب الوكالة لدول إقليمية، وطالب بعدم المبالغة في التوقعات بشأن الدور الألماني.

كريستيان ساينس مونيتور:
التطورات في العراق قد تدفع لتحالف غريب بين أميركا وإيران نتيجة تلاقي مصالحهما في الوقوف أمام الانتشار السريع "للإسلاميين" في أنحاء من العراق

تحالف أميركي إيراني
من جهتها كتبت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في تعليق على الأحداث في العراق، أن هذه التطورات قد تدفع إلى تحالف غريب بين الولايات المتحدة وإيران نتيجة تلاقي مصالحهما في الوقوف أمام الانتشار السريع "للإسلاميين" في أنحاء من العراق مؤخرا.

وقالت الصحيفة إن البلدين مضطران للعمل المشترك إذا أرادا إنقاذ العراق، فالولايات المتحدة ليست مستعدة لإنزال جنودها على الأرض، وقد تكتفي بضربات جوية، في حين أن إيران هي القوة الوحيدة القادرة على تقديم مساعدات ميدانية للعراقيين.

لكن البنتاغون -تقول الصحيفة- نفى وجود أي محادثات مع الإيرانيين بخصوص العراق حتى الآن.

وأمس دعا رئيس بعثة العلاقات مع العراق في البرلمان الأوروبي أسترون ستفنسون إلى تنحي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وقطع التدخلات الإيرانية، وتشكيل حكومة وطنية تضمن مشاركة جميع مكونات المجتمع العراقي، معتبرا أن هذا هو الحل الوحيد والموضوعي لوقف مزيد من إراقة الدماء في العراق.

وقال في بيان إن هذا الحل يحظى بتأييد القوى الوطنية والديمقراطية العراقية في نطاق واسع، وتم تقديمه في المؤتمر الذي عقد يوم 11 يونيو/حزيران الجاري ببروكسل.

وطالب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بممارسة ضغوط على المالكي لقبول هذا الحل والتنحي عن السلطة بدلا من أن تقدم العون له "لأن في ذلك دعما لإراقة الدماء في العراق".

وتواصلت اليوم المواجهات المسلحة في أنحاء مختلفة من العراق بين المسلحين والقوات الحكومية التي تساندها مليشيات مختلفة، وبينما صدرت عن الطرفين تصريحات بتحقيق مكاسب على الأرض، أعلنت واشنطن إرسال حاملة طائرات لاحتمال التدخل، كما لمحت إيران لإمكانية التعاون مع أي تدخل أميركي.

وأكدت مصادر مطلعة بمحافظة ديالى أن مسلحين سيطروا على بلدة العظيم التي تقع شمالي ديالى وعلى ناحيتي السعدية وجلولاء اللتين تقعان شرقي المحافظة بعد انسحاب أفراد القوات الأمنية منها، في حين تواصلت الاشتباكات بمحافظة صلاح الدين وبغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات