قال الوسيط العربي والدولي السابق في سوريا الأخضر الإبراهيمي إن هجوم من سماهم الجماعات الجهادية في العراق كان نتيجة لجمود المجتمع الدولي إزاء النزاع المستمر في سوريا منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
 
وأكد الإبراهيمي الذي استقال من منصبه في مايو/أيار الماضي أن "هذه قاعدة معروفة، فصراع من هذا النوع في سوريا لا يمكن أن يبقى محصورا داخل حدود بلد واحد".
 
وأضاف في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أن المجتمع الدولي "أهمل للأسف المشكلة السورية ولم يساعد على حلها، وهذه هي النتيجة".
 
وأوضح الدبلوماسي الجزائري السابق أنه أبلغ مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة وشركاءه منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بقدرات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وأنه "أكثر نشاطا عشر مرات في العراق عما هو في سوريا".
 
وأضاف أن تصرفات من سماهم الجهاديين في العراق مبنية على خلفية الحرب الأهلية بين الشيعة والسنة"، مشيرا إلى أن "السنة سيدعمون الجهاديين ليس لأنهم جهاديون، ولكن لأن عدو عدوي هو صديقي".
 
ويرى المبعوث الخاص السابق أن إيران -التي أبدت استعدادها للمساعدة- لديها مكانها في المنطقة، مشيرا إلى أن التعاون بين الولايات المتحدة وإيران في الملف العراقي هو "تعاون بحكم الأمر الواقع" بعد أن جمدتا علاقاتهما الدبلوماسية منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

وأشار الدبلوماسي المخضرم إلى أن "الأمر المثالي سيكون عبر جلوس كل دول المنطقة بما فيها إيران معا لتقول: نحن لسنا بحاجة إلى حرب أهلية بين السنة والشيعة، ويجب علينا أن نتعلم العيش معا".

وأكد الإبراهيمي على ضرورة الحل السياسي في سوريا، مشيرا إلى أن "النظام السوري الذي يحرز نجاحات من الناحية العسكرية خلص إلى أنه سيحرز نصرا حاسما، ولكن أنا لست على يقين من أن هذا هو الحال، الجميع سوف يوافقون في النهاية على البحث عن حل سياسي، وهذا أفضل للجميع".

وكان تنظيم الدولة وتنظيمات أخرى قد سيطرت على مساحة جغرافية كبيرة شمالي العراق، ويحاول المسلحون منذ بدء هجومهم الكبير والذي تمكنوا خلاله من السيطرة على محافظة نينوى بسط نفوذهم على مواقع جديدة والتقدم باتجاه بغداد.

المصدر : الفرنسية