دعا المجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء إلى الامتناع عن خطابات التهييج الطائفية وعدم الانجرار وراء دعوات الحرب الأهلية، في حين حمّل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي المسؤولية عن ما وصل إليه العراق، داعيا العراقيين جميعا لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال المجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء إن المجمع ينظر بعين الشرع والعقل إلى ما يجري في العراق من أحداث.

ودعا في بيان تلاه عضو المجمع الشيخ محمود عبد العزيز العاني إلى جملة أمور بينها عدم الانجرار وراء دعوة الحرب الأهلية وتهييج الأحقاد الطائفية أيا كان مصدرها، والسعي إلى إيجاد مخرج يشخص الداء ويحدد الدواء.

وقال بيان المجمع إن "الكلام عن الاستعانة بالمحتل الأميركي أو الأطراف الإقليمية يمثل تخاذلا واضحا". كما دعا لوجوب التفريق بين "من يدافع عن حقه في العيش الكريم، ومن لا يرعي في مؤمن إلا ولا ذمة".

وعلى صعيد متصل حمّل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حكومة المالكي المسؤولية عن ما وصل إليه العراق، داعيا العراقيين جميعاً لتشكيل حكومة وحدة وطنية، لا تعمل إلا للصالح العراقي العام من غير تمييز ولا إقصاء ولا فئوية ولا طائفية ولا مذهبية.

وندد الاتحاد بـ"الفتاوى الطائفية التي تدعو إلى قتال العراقيين بعضهم لبعض"، داعياً "الشيعة في العراق وفي غيره، وكذلك السنة، ألا يكونوا وقوداً لحرب طائفية بغيضة، بل ندعوهم إلى أن يقفوا مع إخوانهم السنة للوصول إلى حل حقيقي وإلى حقن الدماء، والوحدة والمصالحة الشاملة". كما دعا الاتحاد جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى تحمل مسؤولياتهما نحو العراق.

وقال الاتحاد في بيان إن "ما يحدث الآن على أرض العراق الحبيبة هو نتيجة لسياسات الظلم والإقصاء والفساد، وأن ما يحدث من انهيار شامل لقوى العسكر والأمن والشرطة لم يأت من فراغ، فالسقوط الذي تم في الموصل لا يمكن إلا أن يفسر على أنه جاء بسبب ثورة شعبية، وإلا فكيف بفصيل مهما كانت قوته أن يسيطر على مدينة كبيرة يسكنها قرابة أربعة ملايين نسمة؟".

وأكد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين -الذي يترأسه العلامة يوسف القرضاوي- على أهمية البدء في إجراء مصالحة وطنية شاملة لا تستثني أحداً من مكونات الشعب العراقي. داعيا دول الجوار إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق.

المصدر : الجزيرة