عرض الرئيس الإيراني حسن روحاني تعاون بلاده مع واشنطن في أي تدخل عسكري ضد ما سماه الإرهابيين في العراق، كما عرضت طهران المساعدة على بغداد ونفت ما تردد من دخول قواتها للعراق.
 
 وقال روحاني إنه "لا خيار أمامنا سوى مواجهة الإرهاب, وإذا ما طلب العراق منا المساعدة سندرس الأمر، لكننا حتى الآن لم نتلق طلبا كهذا من الحكومة العراقية".
 
وأضاف "نحن مستعدون لتقديم المساعدة في إطار القوانين الدولية لكني أستبعد أن يتطلب الأمر تدخلا عسكريا إيرانيا فالجيش العراقي قادر على دحر الإرهابيين. من طرفنا سنرد بكل الطرق اللازمة إذا ما اقتربت أي جماعة إرهابية من حدودنا وشكلت خطرا وتهديدا لأمننا".

وتابع روحاني "يتوجب على جميع الدول المساعدة في مواجهة داعش, حتى الآن لم نر تدخلا عسكريا أميركيا في العراق، لكن إذا ارسلت الولايات المتحدة قوات عسكرية للعراق بهدف مواجهة الجماعات الإرهابية فانه بالإمكان التفكير في التعاون معها بهذا الخصوص.
 
من جهة أخرى نفت إيران ما تردد عن دخول مئات من الجنود الإيرانيين من "فيلق القدس" العراق للمشاركة في المعارك الدائرة هناك، لكنها أكدت دعمها جهود حكومة نوري المالكي والجيش العراقي في مواجهة من وصفتهم بالإرهابيين.

وأعرب الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم السبت عن استعداد بلاده لدعم العراق إذا طلب ذلك، وأوضح في مؤتمر صحفي -بمناسبة مرور عام على الانتخابات الرئاسية التي أدت لفوزه- أن الشعب العراقي لديه "القدرة على دفن الإرهاب لوحده دون حاجة للآخرين".

وأضاف أن "العراق دولة صديقة وشقيقة، والحكومة والشعب العراقي لم يطلبا منا التدخل في هذا المجال، وإيران مستعدة للرد إذا طلب العراق ذلك على أساس قواعد القانون الدولي وإرادة الشعب والحكومة العراقيين".

وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي يوسع فيه مسلحون -تقول الحكومة إنهم من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام- من نطاق هجماتهم حيث سيطروا على عدة مناطق في محافظات شمالي وغربي العراق، في حين يتراجع الجيش العراقي أمام هذه الهجمات التي يهدد المسلحون بتوسيعها لتصل إلى العاصمة بغداد.

video

وتشير جهات عراقية أخرى إلى وجود فصائل عراقية تقاتل القوات الحكومية، بينها ثوار العشائر إضافة إلى مسلحين تابعين لتنظيم الدولة الإسلامية.

تعاون وخيارات
وكان مسؤول إيراني كبير صرح الأسبوع الماضي لوكالة رويترز بأن القيادات في إيران تناقش الفكرة. وقال مسؤولون إن طهران سترسل في الوقت الحالي مستشارين وأسلحة لجارتها، ولكن لن ترسل قوات لمساندة بغداد.

كما قال روحاني إن بلاده يمكن أن تفكر في التعاون مع الولايات المتحدة لإعادة الأمن للعراق إذا واجهت واشنطن "جماعات إرهابية في العراق وفي أماكن أخرى". وتابع "علينا كلنا مواجهة الجماعات الإرهابية قولا وفعلا".

من جانبه، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه لن يعيد إرسال قوات أميركية للقتال في العراق, لكنه سيدرس سلسلة الخيارات الأخرى. وأضاف أوباما أن أي عمل عسكري هناك سيكون مآله الفشل إن لم تتجاوز الأطراف العراقية خلافاتها السياسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات