غادرت قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل ظهر اليوم مدينة الخليل وضواحيها التي انتشرت فيها بكثافة أمس ودهمت البيوت واعتقلت العشرات، وذلك بحثا عن ثلاثة مستوطنين فقدوا ليل الخميس قرب مستوطنة غوش عتصيون شمال الخليل.

إلا أن قوات الاحتلال عمدت إلى نشر طائرات الاستطلاع والمناطيد المصورة في سماء الخليل للاستمرار في مراقبة المنطقة والتحركات التي تجري فيها.

وأفادت مراسلة الجزيرة في الخليل جيفارا البديري بأن الاعتقالات الإسرائيلية شملت العديد من الشباب من مختلف الفصائل، كما كان من ضمن المعتقلين سيدتان وأسرى سابقين.

ولفتت البديري إلى أن سحب قوات الاحتلال جاء بشكل مفاجئ فيما قد يؤشر إلى "أن أمرا ما حدث لم تعلن عنه سلطات الاحتلال".

وحسب البديري فإن سحب قوات الاحتلال بهذا الشكل يعطي انطباعا بأن هناك تخبطا لدى الاحتلال، وأن ذلك قد يدلل على أمر من أمرين، الأول أن الاحتلال تأكد من اختطاف المستوطنين الثلاثة وأنه تم إخراجهم من الخليل.

والاحتمال الآخر أن قوات الاحتلال أرادت التمويه، وإشعار "الخاطفين" بأن عمليات البحث لم تؤد لنتائج فيطمئن الخاطفون ويبدؤون بالتحرك في حين يتم مراقبة المدينة بطائرات الاستطلاع والمناطيد المصورة.  

من جهتها تواصل الحكومة الإسرائيلية برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعاتها في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب لمتابعة التطورات، كما يواصل قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لقاءاتهم لبحث الموضوع واتخاذ الإجراءات. 

وإثر اختفاء المستوطنين الثلاثة، عمد الاحتلال إلى منع مئات الفلسطينيين من الرجال من السفر عبر معبر الكرامة (اللنبي) الرابط بين الضفة الغربية والأردن وخاصة أولئك المنتمين لمدينة الخليل وضواحيها، وذلك حسبما أفاد مراسل الجزيرة نت في الخليل عوض الرجوب.

وكان جيش الاحتلال قال إن من يعتقد أنهم خاطفو المستوطنين الثلاثة الذين اختفت آثارهم قرب الخليل الليلة الماضية قد يحاولون السفر إلى الأردن. 

video

موقف السلطة
من جهتها أعلنت أجهزة الأمن في السلطة الفلسطينية أنها لا تملك أي معلومات عن المستوطنين المفقودين الثلاثة، مشيرة إلى أن فقدان آثارهم تم في منطقة تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية.

وكان رئيس اللجنة الفلسطينية للتواصل مع المجتمع الإسرائيلي عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمد المدني، رفض اتهامات إسرائيل للسلطة بشأن اختفاء الشبان اليهود الثلاثة في الضفة الغربية.

جاء ذلك ردا على بيان صدر من ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي أمس حمل فيه السلطة الفلسطينية المسؤولية عن سلامة المستوطنين الثلاثة. 

غارة على غزة
وفي قطاع غزة، أفاد ناطق باسم وزارة الداخلية في غزة بأن الجيش الإسرائيلي شن غارة جوية صباح السبت على موقع تابع لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في جنوب قطاع غزة.

وقال الناطق باسم الداخلية إياد البزم إن "طائرة أباتشي للاحتلال الإسرائيلي نفذت غارة جوية بالصواريخ على موقع تدريب لكتائب القسام في خان يونس، في جنوب القطاع، فأدت لأضرار بالموقع دون أن تسجل إصابات.

وأشارت مصادر فلسطينية إلى أن الغارة استهدفت بصاروخين موقع التدريب في شرقي خان  يونس جنوب قطاع غزة مما أسفر عن أضرار مادية من دون وقوع إصابات نظرا  للإخلاء الحاصل في المواقع العسكرية.

وكان جيش الاحتلال أعلن في وقت سابق اليوم أن قذيفة صاروخية أطلقت من قطاع غزة فجر اليوم سقطت في النقب الغربي دون أن يسفر انفجارها عن وقوع إصابات.

وهذه هي القذيفة الرابعة التي يتم إطلاقها من غزة منذ بداية الشهر الجاري، دون أن يعلن أي فصيل فلسطيني مسؤوليته عن ذلك. 

المصدر : الجزيرة + وكالات