تواصلت المواجهات المسلحة في أنحاء مختلفة من العراق بين المسلحين والقوات الحكومية التي تساندها مليشيات مختلفة، وفيما صدرت عن الطرفين تصريحات بتحقيق مكاسب على الأرض، أعلنت واشنطن إرسال حاملة طائرات لاحتمال التدخل، كما لمحت إيران لإمكانية التعاون مع أي تدخل أميركي.

وأكدت مصادر مطلعة بمحافظة ديالى أن مسلحين سيطروا على بلدة العظيم التي تقع شمالي ديالى وعلى ناحيتي السعدية وجلولاء اللتين تقعان شرقي المحافظة بعد انسحاب أفراد القوات الأمنية منها، فيما تواصلت الاشتباكات بمحافظة صلاح الدين وبغداد، وسط تأكيدات حكومية بالاستعداد لشن هجمات مضادة لاستعادة المناطق التي سيطر عليها المسلحون في الأيام الأخيرة.

من جانبها قالت الحكومة العراقية إنها تسيطر على الموقف وأنها استعادت ثلاث مناطق في محافظة صلاح الدين، أبرزها الإسحاقي والمعتصم.

وفيما أمر وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل بتوجه حاملة طائرات إلى الخليج تحسبا لتدخل أميركي في المواجهات بالعراق، عرض الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة له تعاون بلاده مع واشنطن في أي تدخل عسكري ضد من سماهم الإرهابيين في العراق. وأضاف "نحن مستعدون لتقديم المساعدة في إطار القوانين الدولية لكني أستبعد أن يتطلب الأمر تدخلا عسكريا إيرانيا فالجيش العراقي قادر على دحر الإرهابيين. من طرفنا سنرد بكل الطرق اللازمة إذا ما اقتربت أي جماعة إرهابية من حدودنا وشكلت خطرا وتهديدا لأمننا".

ومن ناحيته دعا رئيس بعثة العلاقات مع العراق في البرلمان الأوروبي استرون ستفنسون إلى تنحي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وقطع التدخلات الإيرانية وتشكيل حكومة وطنية تضمن مشاركة جميع مكونات المجتمع العراقي، معتبرا أن هذا هو الحل الوحيد والموضوعي لوقف مزيد من إراقة الدماء في العراق.

وطالب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بممارسة ضغوط على المالكي لقبول هذا الحل والتنحي عن السلطة بدلا من أن تقدم العون له "لأن في ذلك دعم لأراقة الدماء في العراق شئنا أو أبينا".

وفي هذه الأثناء، دعا المجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء إلى الامتناع عن خطابات التهييج الطائفية وعدم الانجرار وراء دعوات الحرب الأهلية.

وعلى صعيد متصل حمّل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي المسؤولية عن ما وصل إليه العراق، داعيا العراقيين جميعاً لتشكيل حكومة وحدة وطنية، لا تعمل إلا للصالح العراقي العام من غير تمييز ولا إقصاء ولا فئوية ولا طائفية ولا مذهبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات