دانت منظمات ومراكز حقوقية في بيان لها الحكم الصادر غيابيا من محكمة جنايات القاهرة ضد الناشط السياسي علاء عبد الفتاح و24 آخرين، معتبرة أنه كان كاشفا لتجذر مشكلة استقلال القضاء في مصر، على حد وصف البيان.

وقالت 16 منظمة ومركزا حقوقيا إن الحكم يعد انتهاكا صارخا للحقوق الأساسية العادلة والمنصفة، مما يزيد من تردي حالة حقوق الإنسان في مصر، كما أعربت عن قلقها من استمرار إقحام القضاء في الصراع السياسي، على حد قولها.

وكان المتهمون قد أدينوا بتهمة انتهاك قانون التظاهر، وحكم على كل منهم بالسجن 15 عاما، وغرامة مالية قدرها مائة ألف جنيه وخمسة أعوام أخرى تحت مراقبة الشرطة عقب إطلاقهم، وجاء ذلك بعد ثلاثة أيام من تنصيب قائد الجيش وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي رئيسا للبلاد.

وشارك مئات من النشطاء المعارضين -بينهم عبد الفتاح ورفاقه- في مظاهرة يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني للاعتراض على قانون أصدرته الحكومة المؤقتة يحظر التظاهر إلا بموافقة وزارة الداخلية، حيث يقول معارضو القانون إنه يصادر الحق في التظاهر والاحتجاج السلمي.

وعبر جو ستورك نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش عن إدانته الحكم بالسجن على الناشط علاء عبد الفتاح و24 آخرين، واعتبر أن المحاكم المصرية لا مشكلة لديها في تنفيذ قانون مشين يحظر فعليا نشاط التظاهر السلمي".

من جهته دعا وزير شؤون الشرق الأوسط بالخارجية البريطانية هيو روبرتسون الحكومة المصرية لتطبيق الحقوق التي نص عليها الدستور، وعبر عن قلقه الشديد عند سماع الحكم.

كما دان حزب مصر القوية الذي يتزعمه عبد المنعم أبو الفتوح الحكم، وقال في بيان إن هناك مخططا للانتقام من شباب ثورة يناير لأنهم كانون السبب الرئيسي في الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك

ويعدّ المدوّن والناشط السياسي علاء عبد الفتاح أحد رموز ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك، كما دعم أيضا الإطاحة بالرئيس محمد مرسي في يوليو/تموز الماضي.

المصدر : الجزيرة