قالت مصادر عراقية للجزيرة إن عشرات من الجنود العراقيين قتلوا وأصيبوا في هجوم بسيارتين مفخختين في ناحية الصقلاوية شمال الفلوجة، بعد هجوم بطائرة بدون طيار على تكريت، ووسط اشتباكات بين الجيش ومسلحين.

وقال الصحفي عبد العظيم عمر من الفلوجة للجزيرة إن الانفجارين كانا بداية لهجوم قام به مسلحو العشائر على مقر للجيش العراقية، وقال إن الهجوم استهدف مقرا للجيش مكونا من خمسة طوابق.

ونسب عمر لشهود عيان أن أعداد الذين يوجدون في المقر أكثر من مائتين من الجنود والضباط، وأن البناية قد سويت بالأرض، وأن باقي الجنود الذين كانوا خارج البناية هربوا على الطريق السريع وتركوا أسلحتهم.

من جهة أخرى أفادت مصادر للجزيرة بأن طائرة من دون طيار قصفت الجمعة أهدافاً وسط مدينة تكريت شمال غرب العاصمة بغداد، التي يسيطر عليها المسلحون منذ يومين.

ومع اشتداد أوار المعارك في مناطق واسعة شمالي شرقي وشمالي غربي العراق، توجه أكثر من ألف مجند من مدينة كربلاء في جنوبي البلاد إلى العاصمة بغداد اليوم لدعم القوات العراقية في حربها ضد المسلحين.

وهؤلاء المجندون هم الدفعة الثانية التي تغادر كربلاء خلال اليومين الماضيين متجهة إلى معسكر للجيش في منطقة التاجي على بعد ثلاثين كيلومتراً إلى الشمال من بغداد حيث سيلتحقون بدورة تدريبية لمدة يوم واحد قبل إرسالهم للقتال جنباً إلى جنب مع الجيش النظامي.

يأتي ذلك فيما ذكر مصدر أمني بمدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى أن ما سماها مليشيات طائفية بدأت بتجميع مقاتلين لها وحشدهم للقتال ضد الجماعات المسلحة.

وقال المصدر إن هذه المليشيات شكلت فرق إعدام هددت بإعدام أي من أفراد قوات الأمن ينسحب أو يلوذ بالفرار أمام تقدم الجماعات المسلحة.

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع العراقية الجمعة فتح معسكرات جديدة لإيواء قوات الجيش العراقي التي انسحبت من مدن الموصل وكركوك على خلفية الأوضاع الصعبة التي تعرض لها الجيش بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على الموصل.

وذكرت الوزارة -في بيان صحفي وزع اليوم الجمعة- أنه لغرض الرد الحاسم على ما حدث في الموصل وكركوك فُتحت معسكرات لإيواء المنسحبين من القوات المسلحة في لواء المشاة الخامس في منطقة الخازر وفي سنجار وفي قاعدة بلد في كلية القوة الجوية قاعدة سبايكر وفي قيادة عمليات دجلة.

وكانت مصادر أمنية قالت إن قوات البيشمركة الكردية تسيطر الآن على ناحية جلولاء شمالي شرقي محافظة ديالى.

وأضافت المصادر أن مسلحين اقتحموا الناحية ليلة أمس وجرت اشتباكات متقطعة انتهت بسيطرة المسلحين عليها وانسحاب القوات الحكومية. وبعد تدخل قوات البيشمركة قرر المسلحون الانسحاب وعدم الاشتباك معها.

من ناحية أخرى، أفاد شهود عيان من محافظة ديالى بأن اشتباكات وقعت بين مليشيات شيعية ومسلحين سنة في منطقتين في المحافظة.

وفي إطار الحشد الطائفي ناشد إمام شيعي بارز العراقيين اليوم الجمعة الخروج للدفاع عن وطنهم، بينما أعلنت إيران عن استعدادها لدعم الحكومة العراقية في مواجهة الخطر المتعاظم الذي يشكله المسلحون.

ففي خطبة الجمعة، قال الشيخ عبد المهدي الكربلائي -الذي يمثل المرجع الشيعي علي السيستاني- إنه لمن الواجب الوطني التصدي للخطر المحدق بالعراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات