دعا مجلس الأمن الدولي الخميس كل الفرقاء العراقيين للبدء بحوار وطني عاجل، ودان كل الأعمال الإرهابية التي يشهدها العراق، حيث استولى مسلحون على مساحات كبيرة من شمال غرب هذا البلد.

وعقد أعضاء المجلس الخمسة عشر مشاورات مغلقة في مقر المجلس بنيويورك، استمعوا خلالها بالخصوص إلى عرض بشأن الوضع في هذا البلد من مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق نيكولاي مالدينوف الذي تحدث إليهم عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة.

وعبر المجلس في ختام الاجتماع وبإجماع أعضائه عن دعمه الكامل للحكومة والشعب العراقيين في تصديهما لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذين سيطروا على مساحات واسعة من شمال غرب العراق في مطلع الأسبوع.

وقال السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين -الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس لشهر يونيو/حزيران- إن "هذه مناسبة استثنائية لأن تكون هناك بداية جديدة عبر إطلاق حوار وطني مفتوح وعبر حل المسائل المتعددة" العالقة، مؤكدا على وجوب "بذل جهود مكثفة لإطلاق هذا الحوار".

وأشار تشوركين إلى أن ملادينوف "كان واثقا تماما من أن بغداد محمية جيدا وأن الحكومة مسيطرة، ومن ثم لا يوجد خطر مباشر لامتداد العنف إلى بغداد".

 تشوركين: لم يقدم أي اقتراح بشأن إجراءات للمجلس ضد تنظيم الدولة (أسوشيتد برس)

ضرورة الحوار
وحسب تشوركين دان أعضاء المجلس الـ15 "كل الأعمال الإرهابية والمتطرفة" التي ارتكبت في العراق، لكنهم حذروا من أنه يتعين على بغداد أن تعالج في آن معا العديد من الملفات المعقدة السياسية والاجتماعية والطائفية والنفطية.

وأضاف أن "الأمر الأكثر أهمية حالا هو التوصل إلى اتفاق بين القوى السياسية الرئيسية، لكي تتمكن من أن تقف سويا وبفعالية في وجه الإرهابيين".

من جهته وصف السفير الفرنسي في المنظمة الدولية جيرار آرو الوضع في العراق بأنه كارثة، مشيرا إلى أن "الأزمة العراقية لها بعد سياسي بالدرجة الأولى، وأنه يجب على بغداد أن ترد على مخاوف السنة وتمد اليد إلى الأكراد".

وردا على سؤال عن إمكانية أخذ المجلس إجراءات ضد مقاتلي داعش، قال السفير الروسي إنه لم يقدم أي اقتراح بهذا الشأن، مشيرا إلى أن المجلس يمكن أن يقرر في الوقت المناسب ما إذا كان يريد إعادة النظر في التفويض الممنوح لبعثة الأمم المتحدة في العراق الذي يفترض تجديده في نهاية يوليو/تموز.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامانثا باور إن العنف من جانب الدولة الإسلامية في العراق والشام" يمثل تهديدا أمنيا واضحا للعراق وتهديدا متناميا للمنطقة.

ودعا مجلس الأمن أيضا الحكومة العراقية والمجتمع الدولي إلى مساعدة بعثة الأمم المتحدة في العراق على تلبية الاحتياجات الإنسانية الناجمة عن الأوضاع الراهنة، وتلبية الحاجات الإنسانية لحوالي 500 ألف نازح فروا من الموصل إثر سيطرة تنظيم الدولة عليها.

المصدر : وكالات