دعا رئيس القائمة الوطنية في البرلمان العراقي إياد علاوي مساء أمس الخميس إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني في العراق على أساس الشراكة الوطنية تأخذ على عاتقها إدارة البلاد لحين تشكيل الحكومة المقبلة وفق الآليات الدستورية.

وقال علاوي في بيان صحفي إنه بالنظر للفراغ الدستوري الذي سيحدث غدا السبت، على القوى الوطنية الإسراع بتشكيل حكومة إنقاذ وطني تبنى على أساس الشراكة الوطنية والمصالحة الحقيقية الشاملة لإنقاذ العراق، وتأخذ على عاتقها إدارة البلاد لحين تشكيل الحكومة المقبلة وفق الآليات  الدستورية".

ودعا علاوي إلى "الإيقاف الفوري لقصف المدنيين العزل بالطائرات والمدفعية وإيقاف مأساة التهجير وفتح المستشفيات أمام الجرحى والمصابين ودعوة جميع أبناء شعبنا لإفشال مخطط الأعداء في إثارة الفتنة الطائفية".

وأشار إلى المحظور "الذي نبهت إليه أغلب القوى الوطنية الشريفة من عدم جواز زج الجيش في الصراعات السياسية الضيقة وحرمانه من أعلى مراتب الشرف في الدفاع عن حدود العراق وأمنه الخارجي وصيانة كرامته وسيادته مما يحفظ هيبة الدولة ويؤمن لها مستلزمات النجاح".

دعوة نوري المالكي لقانون الطوارئ لم تجد النصاب القانوني بالبرلمان العراقي (الجزيرة)

لحظة الحكمة
كما أشار إلى أن التخبط في إدارة الحكومة واعتماد أناس غير أكفاء على أساس المصالح الحزبية والطائفية الضيقة وتسييس المؤسسة العسكرية والأمنية، مما أضعف انتماءها العقائدي والوطني، واليوم يقف بلدنا على شفا الهاوية التي ستأكل الأخضر واليابس فلا تبقي لأحد مجالا للحسرة والندم".

ورأى علاوي أن الكل ومن جميع الطوائف والملل مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى بتحكيم العقل والحكمة في حماية الأرض الطاهرة وأبنائها من الضياع والاستباحة، ودعا إلى ترك الخلافات والتآزر في الوقوف بوجه الهجمة التي بدأت تضرب بالصميم، حسب قوله.

كما طالب بإصلاح المؤسسة العسكرية والأمنية ودعمها وشد أزرها في مواجهة ما وصفه بالإرهاب الحقيقي، وأهاب بأبناء العشائر العراقية الأصيلة لتحمل مسؤولياتهم التاريخية تجاه الوطن في وأد الفتنة ودعم السلم الاجتماعي.

وكان البرلمان العراقي قد فشل أمس الخميس في إقرار حالة الطوارئ لعدم اكتمال النصاب، حيث حضر 128 نائبا فقط، وفق ما أكده مصدر برلماني، بينما يتطلب النصاب القانوني حضور 163 نائبا من أصل 324.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد دعا في وقت سابق البرلمان إلى تبني قانون الطوارئ لمواجهة المسلحين الذين سيطروا على مدن عراقية عديدة ويخوضون معارك ضد الجيش العراقي شمالي العاصمة بغداد.

ومعظم الذين قاطعوا جلسة البرلمان من السنة والأكراد الذين يعارضون منح سلطات استثنائية للمالكي.

المصدر : وكالات